فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 97

فللرجل أن يستمتع بزوجته بما شاء منها إلا في إحدى حالتين فإنه يمنع من ذلك:

الحالة الأولى: إتيانها في دبرها في غير موضع الحرث:

إتيان المرأة في دبرها [[1] ]ـ سواء في حال طهرها أو عذرها ـ فعلٌ قبيح لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعله، فيجب الابتعاد عن ذلك.

روى أحمد وأبو داود عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ملعون من أتى امرأة في دبرها". [[2] ]

الحالة الثانية: إتيانها في الفرج وهي حائض أو نفساء:

إتيان المرأة في هذه الحرة فهو فعل محرم. قال الله تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله} البقرة 222.

فالحاصل أن للرجل أن يستمتع بجميع جسد زوجته ـ ما عدا إتيانها في دبرها ـ وهذا ما لم تكن حائضًا أو نفساء، فإن كانت كذلك فليستمتع كيف شاء [[3] ]وليتق الفرج والدبر، فالدبر محرم على كل حال، والفرج محرم في حال الحيض والنفاس فقط، وما سواهما من البدن مباح في كل حال، ولو أدى الاستمتاع إلى خروج المني، نص على ذلك أهل العلم.

قال صاحب الإقناع:"وللزوج الاستمتاع بزوجته كل وقت على أي صفة كانت إذا كان في القبل، وله الاستمناء بيدها."ا. هـ

(1) المنهي عنه هو في إيلاج حشفة الذكر في داخل الدبر وتغيبها ولو كان تغيبًا بسيطًا، وأما لو كان الذكر يحك ويلامس الدبر ـ من دون تغيب رأس الذكر في حلقة الدبر ـ لاستدعاء الشهوة فهو أمر جائز في الأصل، والأفضل تجنب مثل هذه الأمور سدًا لذريعة الوقوع في الحرام، ويتأكد منعه في حق من يخشى على نفسه الوقوع في المحظور شرعًا أو يغلب على ظنه عدم تمالك نفسه فالواجب عندئذ المنع.

(2) صحيح أبي داود 2163

(3) قد تلجأ الزوجة بطلب من زوجها في لعق ومص ذكره وكذا قد تطلب الزوجة من زوجها في لعق ومص فرجها وهذا الأمر جائز بشرط اتفاق الطرفين وعدم وجود الضرر الواقع من وراء ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت