فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 97

ردي عليه صلاته وصيامه ..

لا تفتنيه بحق رب محمد.

فالنظر إلى الأشخاص والصور الفاتنة ـ والنظر إلى كل ما يثير الشهوة ـ سواء حية أو رسمًا وإطلاق البصر يجرّ إلى الحرام ولذلك قال الله - عز وجل: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تُتْبع النظرة النظرة"

[[1] ]فإذا كانت النّظرة الأولى ـ وهي نظرة الفجأة ـ لا إثم فيها فالنظرة الثانية محرّمة ... فكيف بمن يستديم النظر ليستجلب شهوته ويفرغ منيه .. !!

وليعلم المسلم أن نظر الله إليه أسرع من نظره إلى المحرّم. قال الله - عز وجل: {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} غافر 19.

قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:"هو الرجل يدخل على أهل البيت بيتهم، وفيهم المرأة الحسناء، أو تمرّ به وبهم المرأة الحسناء، فإذا غفلوا عنها لحظ إليها، فإذا فطنوا غضّ، فإذا غفلوا لحظ، فإذا فطنوا غضّ، وقد اطَّلع الله من قلبه أنّه ودَّ لو اطَّلع على فرجها."ا. هـ [[2] ].

قلت: فكيف يليق بالمسلم أن يشخص ببصره على النساء ـ والله مطلع عليه ـ لكي يستجمع القدر الكافي من الصور والمناظر ليحلوا له بعد ذلك فعل الاستمناء وتخيل حاله وكأنه معهم وهم في موضع لا يحبه الله ولا يرضاه!!

أترضى هذا لأمك .. لأختك .. لزوجتك .. لبنتك ..

فإن قيل: لا .. فأقول: فكيف إذا تفعل هذا مع بنات المسلمين وأنت مطلوب منك أصلًا أن تصونهم وتحفظهم من كل سوء وخطر .. تأمل!!

إن غض البصر أمر مطلوب للسالك .. فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أنّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن"

(1) صحيح الجامع 7953

(2) تفسير ابن كثير 7/ 127

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت