أولًا: الإسلام:
فالتوبة لا تصح من كافر وتصح من المسلم فقط. لأن كفر الكافر دليل على كذبه في ادعاء توبته، وتوبة الكافر دخوله في الإسلام أولًا.
قال تعالى - عز وجل - {وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموتُ. قال إني تُبتُ الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابًا أليمًا} النساء 18.
ثانيًا: الإخلاص لله تعالى:
فمن ترك ذنبًا من الذنوب لله صحت توبته، ومن تركه لغير الله لم يكن مخلصًا ولم تصح توبته، فإن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصًا له وحده ليس لأحد فيه شئ.
فقد يتوب الإنسان من المعصية خوفًًا من الفضيحة ـ ونحو ذلك ـ وفي قرارة نفسه أنه لو وجد الستر لقام بالمعصية فهذه توبة باطله، لأنه لم يخلص لله تعالى فيها.
ثالثًاَ: الإقلاع عن المعصية:
فلا تتصور صحة التوبة مع الإقامة على المعاصي حال التوبة، فإن الإقلاع عن الذنب شرط أساسي للتوبة المقبولة، فالذي يرجع إلى الله وهو مقيم على الذنب لا يعد تائبًا، وفي قوله تعالى {وتوبوا} إشارة إلى معنى الإقلاع عن المعصية؛ لأن النفس المتعلقة بالمعصية قلما تخلص في إقبالها على عمل الخير لذلك كان على التائب أن يجاهد نفسه فيقتلع جذور المعاصي من قلبه، حتى تصبح نفسه قوية على الخير مقبلة عليه نافرة عن الشر متغلبة عليه بإذن الله.
رابعًا: الاعتراف بالذنب:
إن التوبة لا تكون إلا عند ذنب، وهذا يعني علم التائب ومعرفته لذنوبه، وجهل التائب بذنوبه ينافي الهدى؛ لذلك لا تصح توبته إلا بعد معرفته للذنب والاعتراف به وطلبه التخلص من ضرره وعواقبه