النبي - صلى الله عليه وسلم - لما حكم سعد بن معاذٍ - رضي الله عنه - في بني قريظة، فحكم بقتل مقاتلتهم، وسبي ذراريهم، أمر أن يكشف عن مؤتزرهم فمن أنبت فهو من المقاتلة، ومن لم ينبت فهو من الذرية. [[1] ].
وكتب عمر إلى عامله أن لا يقتل إلا من جرت عليه المواسي، والقول بأن الإنبات علامة للبلوغ مطلقًا هو مذهب الحنابلة والمالكية.
ثالثا: بلوغ سن خمس عشرة سنة قمرية:
وهذا لخبر ابن عمر - رضي الله عنه: عرضني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحدٍ في القتال وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزني، وعرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازني. فقال عمر بن عبد العزيز: لما بلغه هذا الحديث إن هذا الفرق بين الصغير والكبير." [[2] ]"
-وأما ما يختص بالأنثى فهو علامتان:
الأولى: الحيض
عن عائشة - رضي الله عنه - قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تقبل صلاة الحائض [[3] ]إلا بخمار" [[4] ]والمراد بالحائض: البالغ، وسميت بذلك لأنها بلغت سن المحيض.
الثانية: الحمل:
لأن الله تعالى أجرى العادة أن الولد يخلق من ماء الرجل وماء المرأة، قال تعالى: {فلينظر الإنسان مم خلق خُلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب} الطارق 5 - 7. وهذه العلامة ـ أعني الحمل ـ راجعة إلى علامة الاحتلام الأنف ذكرها، فهذه هي علامات البلوغ، وليس كل من استمنى بلغ.
(1) صحيح الترمذي 1584.
(2) متفق عليه. وهذا لفظ مسلم
(3) الحائض: يعني المرأة البالغ يعني إذا حاضت، والعمل عليه عند أهل العلم أن المرأة إذا أدركت فصلت وشيء من شعرها مكشوف لا تجوز صلاتها.
(4) صحيح الترمذي 377.