فالفتاة قد تلجأ لاستعمال مثل هذه الأدوات وغيرها لحك الأعضاء التناسلية في طلب النشوة مما قد يؤدي إلى حدوث نزيف مهبلي أو دخول التهابات وإصابتهن بالعقم والبرودة الجنسية بعد الزواج. والفتاة إذا فقدت عذريتها لا يمكن إرجاعها مرة أخرى سواء بعمليات جراحية ترقيعية سرية أو بتركيب كبسولات الدم المتجمدة أو بخياطة جدران المهبل وذلك لأن العريس الفطن قد يلاحظ علامات غير طبيعية على عروسته ـ ليلة الدخلة ـ وقد يشك في عذريتها ويفحصها عند أخصائي النساء والولادة فيكتشف بذلك الغشاء الصناعي أو أجزاء خياطة لجدران المهبل إذا كانت العملية حديثة .. والحل هو أن تتجنب المرأة هذه العادة وتتب إلى الله لعله أن يعفوا عنها.
فإن قيل: قد فقدت الممارسة غشاء بكارتها، فهل يحق لها أن تعمل عملية ترقيع لغشاء بكارتها.
الجواب:
فإن كانت هذه الفتاة قد زالت بكارتها بسبب زنًا قد ارتكبته طواعية، فعليها أن تتوب إلى الله تعالى توبة نصوحًا، وتكثر من الاستغفار والأعمال الصالحة، عسى الله أن يتوب عليها، ويكفر عنها هذا الذنب العظيم الذي هو من أكبر الكبائر. فقد قال الله - عز وجل: {ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلًا} الإسراء: 32.وأما إن كانت بكارتها قد زالت باغتصاب أو نحو ذلك مما لا إرادة لها فيه فإنها غير آثمة بذلك.
وأما إجراؤها لعملية الترقيع، فلا يجوز مطلقًا لما يترتب عليه محاذير شرعية، منها ما يلي:
-أن تلك العملية لا تتم إلا بالإطلاع على العورة المغلظة، وذلك محرم لا يجوز إلا لضرورة ملجئة، ولا ضرورة حاصلة هنا [[1] ].
(1) لمعرفة مدى تحقق الضرورة من عدمها، يرجى الرجوع إلى تفصيل فقه الضرورة المذكور سابقًا.