لسان العرب لابن منظور
|
أذربج: أَذْرَبِيجَانُ: موضع، أَعجمي معرَّب؛ قال الشماخ: تَذَكَّرْتُها وَهْناً، وقد حالَ دُونها، قُرَى أَذْرَبِيجانَ المَسَالِحُ والحالي (* قوله «والحالي» كذا بالأَصل بالحاء المهملة وبعد اللام ياء تحتية بوزن عالي، ومثله في مادة سلح؛ وذكر البيت هناك وفسر المسالح بالمواضع المخوفة. وحذا حذوه شارح القاموس في الموضعين، لكن ذكر ياقوت في معجم البلدان عند ذكر أَذربيجان هذا البيت وفيه: والجال، بالجيم بوزن المال بدل الحالي، وقال عند ذكر الجال، باللام، موضع بأذربيجان.) وجعله ابن جني مركباً، قال: هذا اسم فيه خمسة موانع من الصرف، وهي التعريف والتأْنيث والعجمة والتركيب والأَلف والنون.
|
|
أنبج: في الحديث: ايتوني بأَنْبِجانِيَّة أَبي جَهْم؛ قال ابن الأَثير: قيل هي منسوبة إِلى مَنْبِجَ، المدينة المعروفة؛ وقيل: إِنها منسوبة إِلى موضع اسمه أَنْبِجانُ، وهو أَشبه، لأَنَّ الأَول فيه تعسف، قال: والهمزة فيها زائدة، وسيأْتي ذكر ذلك مستوفىً في ترجمة نبج، إِن شاء الله تعالى.
|
لسان العرب لابن منظور
|
أنبجن: في الحديث: ائْتُوني بأَنْبِجانِيَّةِ أَبي جَهْمٍ؛ قال ابن الأثير: المحفوظُ بكسر الباء، ويروى بفتحها، يقال: كساءٌ أَنْبِجانيّ، منسوب إلى مَنْبِج المدينة المعروفة، وهي مكسورة الباء ففُتَحت في النسب، وأُبدلت الميمُ همزة، وقيل: إنها منسوبة إلى موضع اسمه أَنْبِجان، قال: وهو أَشبه لأَن الأَولَ فيه تعسُّف، وهو كِساءٌ من الصُّوف له خَمَلٌ ولا علمَ له، وهي من أَدْوَنِ الثياب الغليظة، وإنما بَعثَ الخميصةَ إلى أَبي جَهْمٍ لأَنه كان أَهْدَى للنبي، صلى الله عليه وسلم، خميصةً ذاتَ أَعلامٍ، فلما شَغَلَتْه في الصلاة قال: رُدُّوها عليه وأْتُوني بأَنْبِجانيَّته، وإنما طَلَبها منه لئلا يُؤَثِّرَ رَدُّ الهديَّةِ في قلْبِه، والهمزة فيها زائدةٌ، في قول.
|
|
عنبج: الليث: العُنْبُجُ الثقيل من الناس. الأَزهري: العُنْبُجُ من الرجال: الضَّخْم الرِّخْوُ الثقيل الذي لا رأْيَ له ولا عقل، وقال أَيضاً: العُنْبُجُ الضخم الرِّخْوُ الثقيل من كل شيء، وأَكثر ما يوصف به الضِّبْعان؛ وأَنشد: فَوَلَدَتْ أَعْثَى ضَرُوطاً عُنْبُجا والعُنْبُجُ: الوَتَرُ الضخم الرِّخْوُ.
|
|
طبج: الطَّبْجُ، ساكنٌ: الضرْب على الشيء الأَجْوَف كالرأْس وغيره، حكاه ابن حَمُّويه عن شَمِر في كتاب الغَريبين للهَرَوِي. أَبو عمرو: طَبَجَ يَطْبَجُ طَبَجاً إِذا حَمُق، وهو أَطْبَجُ. والطَّبْجُ: استحكام الحماقة. قال: ويقال لأُمِّ سُوَيْدٍ الطِّبِّيجَة. وفي الحديث: كان في الحَيِّ رجل له زوجة وأُمّ ضعيفة، فشكت زوجتُه إِليه أُمَّه، فقام الأَطْبَجُ إِلى أُمِّه فأَلقاها في الوادي. الطَّبْجُ: استحكام الحماقة، هكذا ذكره الجوهري، بالجيم؛ ورواه غيره بالخاء، وهو الأَحمق الذي لا عقل له، قال: وكأَنه الأَشبه.
|
|
حبج: حَبَجَة بالعصا يَحْبِجُه حَبْجاً: ضربه. وحَبَجَ يَحْبِجُ حَبْجاً: ضَرَطَ. وخَبَجَ يَخْبِجُ أَيضاً. ويقال: حَبَجَهُ بالعَصا حَبْجَةً وحَبَجاتٍ ضربه بها، مثل خَبَجَه وهَبَجَه. والحَبَجُ: الحَبْقُ. قال أَعرابي: حَبَجَ بها، وربِّ الكعبة. وحَبِجَت الإِبلُ، بالكسر، حَبَجاً، فهي حَبْجَى وحَباجَى، مثل حَمْقَى وحَماقى، وحَبِجَةٌ: ورِمَتْ بطونُها من أَكل العَرْفَجِ واجتمع فيها عُجَرٌ حتى تشتكي منه، فتمرَّغت وزَحَرَتْ. ابن الأَعرابي: الحَبْجُ أَن يأْكل البعيرُ لِحاءَ العَرْفَجِ فَيَسْمَنَ على ذلك، ويصير في بطنه مثلُ الأَفْهارِ، وربما قتله ذلك. والحَبِجُ: السمين الكثيرُ الأَعْفاجِ. وروي عن ابن الزبير أَنه قال: إِنَّا والله لا نموت على مضاجعنا حَبَجاً، كما يموت بنو مروان، ولكنا نموت فَعْصاً بالرِّماح ومَوْتاً تحت ظلال السيوف؛ قال ابن الأَثير: الحَبَجُ، بفتحتين، هو ما ذكرناه من أَكل البعير لِحَاء العَرْفَجِ ويسمن عليه، وربما بَشِمَ منه فقتله؛ يُعَرِّضُ بِبَني مروان لكثرة أَكلهم وإِسرافهم في ملاذ الدنيا، وأَنهم يموتون بالتخمة. الأَزهري: حَبَجَ البعيرُ إِذا أَكل العَرْفَج فتَكَبَّبَ في بطنه وضاق مَبْعَرُه عنه ولم يخرج من جوفه، فربما هلك وربما نجا؛ قال وأَنشدنا أَبو عبد الرحمن: أَشْبَعْتُ رَاعِيَّ مِنَ اليَهْيَرْ، وظَلَّ يَبْكي حَبَجاً بِشَرِّ، خَلْفَ اسْتِهِ مثل نَقِيقِ الهِرِّ قال أَبو زيد: الحَبَجُ للبعير بمنزلة اللَّوَى للإِنسان، فإِن سَلَحَ أَفاق وإِلاَّ مات. ابن سيده: حَبَجَ الرجل حُباجاً وَرِمَ بطنُه وارْتُطِمَ عليه؛ وقيل: الحَبَجُ الانتفاخ حيثما كان، من ماء أَو غيره. ورجل حَبِجٌ: سمين. والحَبْجُ والحِبْجُ: مُجْتَمَعُ الحَيّ ومعظمُه. وأَحْبَجَتْ لنا النارُ: بدت بغتة، وكذلك العَلَمُ؛ قال العجاج: عَلَوْتُ أَحْشاهُ إِذا ما أَحْبَجَا وأَحْبَجَ لك الأَمرُ إُذا اعترض فأَمكن. والحَبَجُ: شُجيرة سُحَيْماءُ حجازية تُعمل منها القداح، وهي عتيقة العود، لها وُرَيْقَةٌ تعلوها صُفْرَةُ، وتعلو صُفْرَتَها غُبْرَةٌ دون ورق الخُبَّازَى. والحَوْبَجَةُ: وَرَمٌ يصيب الإِنسان في يديه، يمانية، حكاه ابن دريد قال: ولا أَدري ما صحتها، فلذلك أُخرت عن موضعها.
|
|
حنبج: الحِنْبِجُ: البخيل. والحِنْبِجُ: أَضْخَمُ القَمْلِ؛ وقال الأَصمعي: الخِنْبِجُ، بالخاء والجيم: القمل. قال الرياشي: والصواب عندنا ما قال الأَصمعي. والحُنْبُجُ: الضخم الممتلئ من كل شيء؛ ورجل حُنْبُجٌ وحُنابِجٌ. والحُنْبُجُ: العظيم. ابن الأَعرابي: الحُينابِجُ صغار النمل. ورجل حُنْبُجٌ: منتفخ عظيم؛ وقال هِمْيانُ بن قحافة: كَأَنَّها، إِذْ ساقَتِ العَرافِجا من داسِنٍ، والجَرَعَ الحَنابِجا والحُنْبُجُ: السُّنْبُلَة العظيمة الضخمة، حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد لجندل بن المثنى في صفة الجراد: يَفْرُطُ حَبَّ السُّنْبُلِ الحُنابِجِ بالقاعِ، فَرْكَ القُطْنِ بالمَحالِجِ
|
|
حبجر: الحِبَجْرُ والحِبْجَرُ: الوَتَرُ الغليظ؛ قال: أَرْمِي عليها وهْيَ شيءٌ بُجْرُ، والقَوْسُ فيها وَتَرٌ حِبَجْرُ، وهْيَ ثلاثُ أَذْرُعٍ وشِبْرُ والحُباجِرُ كذلك، ولم يُعَيِّن أَبو عبيد الحِبَجْرَ من أَي نوع هو إِنما قال: الحِبَجْرُ، بكسر الحاء وفتح الباء، الغليظُ؛ وقد احْبَجَرَّ؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله: يُخْرِجُ منها ذَنَباً حُناجِرا بالنون، فلم يفسره. قال ابن سيده: والصحيح عندي ذَنَباً حُباجراً، بالباء، كما تقدم وهو الغليظ. والحُبْجُرُ والحُباجِرُ: ذَكَرُ الحُبارَى. والمُحْبَنْجِرُ: المنتفخ غضباً. واحْبَنْجَرَ أَي انتفخ من الغضب.
|
|
بجج: بَجَّ الجُرْحَ والقُرْحَة يَبُجُّها بَجًّا: شَقَّها؛ قال جُبَيْهَا الأَشجعيُّ في عنزٍ له منحها لرجل ولم يردّها: فجاءَتْ، كأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّها عَسالِيجُه، والثَّامِرُ المُتَناوِحُ وكلُّ شَقٍّ بَجٌّ؛ قال الراجز: بَجَّ المَزاد مُوكَراً مَوْفُورا ويقال: انْبَجَّتْ ماشيتُكَ من الكَلإِ إِذا فتقها السِّمَنُ من العُشْبِ، فأَوْسَعَ خواصرها؛ وقد بَجَّها الكَلأُ؛ وأَنشد بيت جبيها الأَشجعيّ، وهذا البيت أَورده الجوهري: فجاءَت؛ قال ابن بري: وصوابه لجاءَت، قال: واللام فيه جوابُ لو في بيت قبله وهو: فَلَوْ أَنها طافتْ بنَبْتٍ مُشَرْشَرٍ، نَفَى الدِّقَّ عنه جَدْبُه، فهو كالِحُ قال: والقَسْوَرُ ضَرْبٌ من النبت، وكذلك الثامر. والكالح: ما اسْوَدَّ منه. والمتناوح: المتقابل. يقول: لو رعت هذه الشاة نبتاً أَيبسه الجدبُ قد ذهب دِقُّه، وهو الذي تنتفع به الراعية، لجاءَت كأَنها قد رعت قَسْوَراً شديد الخُضْرَةِ، فسمنت عليه حتى شَقَّ الشحمُ جِلْدَها؛ قال محمد بن المكرم: ورأَيت بخط الشيخ الفاضل رضي الدين الشاطبي، صاحبنا، رحمه الله، ما صورته: قال أَبو الحسن بن سيده أَخبرنا أَبو العلاءِ أَن الرِّقَّ ورَقُ الشجر؛ وأَنشد بيت جبيها الأَشجعي: فَلَو أَنها قامَتْ بطُنْبٍ مُعَجَّمٍ، نَفى الجدبُ عنه رِقَّهُ، فهو كالح قال: هكذا أَنشدَناه رِقَّه، وليس من لفظ الوَرَق، إِنما هو في معناه. والطُّنْبُ: العود اليابس. قال: وفي الجمهرة لابن دريد: دِقُّ كلِّ شيءٍ دون جِلِّه، وهو صِغارُه ورَدِيُّه. ودِقُّ الشجر: حشيشُه، وقالوا: دِقُّه صغارُ وَرَقِه، وأَنشدوا بيت جبيها: نفى الدِّقُّ عنه جَدْبُه، فهو كالح والبَجُّ: الطعنُ يخالط الجوف ولا ينفذ؛ يقال: بَجَجْتُه أَبُجُّهُ بَجّاً أَي طعنته؛ وأَنشد الأَصمعي لرؤْبة: قَفْخاً، على الهامِ، وبَجّاً وَخْضا ابن سيده: بَجَّه بَجّاً طَعَنَهُ؛ وقيل طعنه فخالطت الطعنةُ جوفَه. وبَجَّه بَجّاً: قطعه؛ عن ثعلب، وأَنشد: بَجَّ الطبيبُ نائطَ المَصْفُور وقوله، صلى الله عليه وسلم: إِن الله قد أَراحكم من الشَّجَّة والبَجَّة؛ قيل في تفسيره: البَجَّةُ الفَصِيد الذي كانت العرب تأْكُلُهُ في الأَزْمَةِ، وهو من هذا، لأَن الفاصدَ يشق العِرْقَ؛ وفسره ابن الأَثير فقال: البَجُّ الطعن غير النافذ، كانوا يفصدون عِرق البعير ويأْخذون الدم، يتبلَّغون به في السنة المجدبة، ويسمونه الفصيد، سمي بالمرة الواحدة من البَجِّ؛ أَي أَراحكم الله من الفحط والضيق بما فتح عليكم من الإِسلام. وبَجَّه بالعصا وغيرها بَجّاً: ضربه بها عن عِراضٍ (* قوله «عن عراض» بكسر العين جمع عرض، بضمها، أَي ناحية. قال في القاموس: ويضربون الناس عن عرض، لا يبالون من ضربوا.)، حيثما أَصابت منه. وبَجَّهُ بمكروه وشر وبلاء: رماه به. والبَجَجُ: سَعَةُ العين وضَخْمُها. بَجَّ يَبَجُّ بَجَجاً، وهو بَجِيجٌ، والأُنثى بَجَّاءُ. وفلانٌ أَبَجُّ العين إِذا كان واسعَ مَشَقِّ العين؛ قال ذو الرمة: ومُخْتَلَقٍ لِلْمُلكِ أَبْيَضَ فَدْغَمٍ، أَشَمَّ أَبَجَّ العَين، كالقَمَرِ البَدْرِ وعينٌ بَجَّاءُ: واسعةٌ. والبُجُّ: فَرخُ الحمام كالمُجِّ؛ قال ابن دريد: زعموا ذلك؛ قال: ولا أَدري ما صحتها. والبَجَّةُ: صنم كان يُعبد من دون الله عز وجل، وبه فسر بعضهم ما تقدم من قوله، صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ قَدْ أَراحَكمْ من الشَّجَّةِ والبَجَّة. ورجل بَجْباجٌ وبَجْباجَةٌ: بادِنٌ مُمْتَلِئٌ منتفخ؛ وقيل: كثير اللحم غليظه. وجاريةٌ بَجْباجَةٌ: سمينة؛ قال أَبو النجم: دارٌ لبَيْضاءَ حَصانِ السِّترِ، بَجْباجَةِ البَدْنِ، هَضِيمِ الخَصْرِ قال ابن السكيت: إِذا كان الرجل سميناً ثم اضطرب لحمه، قيل: رجلٌ بَجْباجٌ وبَجْباجَةٌ؛ قال نقادة الأَسدي: حتى تَرى البَجْباجَةَ الضَّيَّاطا، يَمْسَحُ، لمَّا حالَفَ الإِغْباطا، بالحَرْفِ مِنْ ساعِدِه، المُخاطا الإِغباط: ملازمة الغبيط وهو الرَّحْل. قال ابن بري: قال ابن خالويه: البَجْباجُ الضَّخْمُ؛ وأَنشد الراعي: كأَنَّ مِنْطَقَها لِيثَتْ مَعاقِدُهُ بِواضِحٍ، من ذُرى الأَنْقاءِ، بَجْباجِ مِنْطَقُها: إِزارها؛ يقول: كأَن إِزارها دِيرَ على نَقا رَمْلٍ، وهو الكثيب. ورمل بَجْباجٌ: مجتمعٌ ضَخْمٌ. وقال المفضل: بِرْذَوْنٌ بَجْباجٌ ضعيفٌ سريعُ العَرَق؛ وأَنشد: فليس بالكابي ولا البَجْباجِ ابن الأَعرابي: البُجُجُ الزِّقاق المُشَقَّقَة. أَبو عمرو: حَبْلٌ جُباجِبٌ بُجابِجٌ: ضَخْمٌ. والبَجْبَجَةُ: شيءٌ يفعله الإِنسان عند مناغاة الصبي بالفم. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: أَن هذا البَجْباجَ النَّفَّاج لا يدري أَيْنَ اللهُ، عز وجل؛ من البَجْبَجَةِ التي تُفْعَل عند مُناغاة الصبي. وبَجْباجٌ فَجْفاجٌ: كثير الكلام. والبَجْباجُ: الأَحمقُ. والنَّفَّاج: المتكبر.
|
|
بجح: البَجَحُ: الفَرَحُ، بَجِحَ بَجَحاً (* قوله «بجح بجحاً إلخ» بابه فرح ومنع اهـ. قاموس.)، وبَجَحَ يَبْجَحُ وابْتَجَحَ: فَرِحَ؛ قال: ثم اسْتَمرَّ بها شَيْحانُ مُبْتَجِحٌ بالبَيْنِ عنك بما يَرْآك شَنْآنا قال الجوهري: بَجِحَ بالشيء، وبَجَحَ به أَيضاً، بالفتح: لغة ضعيفة فيه. وتَبَجَّحَ: كابْتَجَحَ. ورجل بَجَّاحٌ. وأَبْجَحَه الأَمْرُ وبَجَّحَه: أَفرحه. وفي حديث أُمِّ زَرْع؛ وبَجَّحَني فَبَجَحْتُ أَي فَرَّحَني فَفرِحْت، وقيل: عَظَّمني فعَظُمَتْ نَفْسِي عندي. وبَجَّحْتُه أَنا تَبْجِيحاً فَتَبَجَّحَ أَي أَفرحته فَفَرِح. ورجل باجٍحٌ: عظيم من قومٍ بُجَّحٍ وبُجْحٍ؛ قال رؤبة: عليك سَيْبُ الخُلفاءِ البُجَّحِ وتَبَجَّحَ به: فَخَرَ. وفلان يَتَبَجَّحُ علينا ويَتَمَجَّحُ إِذا كان يَهْذي به إِعجاباً، وكذلك إِذا تَمَزَّحَ به. اللحياني: فلان يَتَبَجَّحُ ويَتَمَجَّح أَي يفتخر ويباهي بشيءٍ ما، وقيل: يتعظم، وقد بَجِحَ يَبْجَحُ؛ قال الراعي: وما الفَقْرُ عن أَرضِ العَشِيرةِ ساقَنا إِليكَ، ولكنَّا بِقُرباكَ نَبْجَحُ
|
|
بجد: بَجَدَ بالمكان يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَداً؛ الأَخيرة عن كراع: كلاهما أَقام به؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أَيضاً، وبَجَدَت الإِبل بُجُوداً وبَجَّدَت: لزمت المرتع. وعنده بَجْدَة ذلك، بالفتح، أَي علمه؛ ومنه يقال: هو ابن بَجْدَتها للعالم بالشيءِ المتقن له المميز له، وكذلك يقال للدليل الهادي؛ وقيل: هو الذي لا يبرح، من قوله بَجَد بالمكان إِذا أَقام. وهو عالم ببُجْدَة أَمرك وبَجْدة أَمرك وبُجُدَة أَمرك، بضم الباء والجيم، أَي بدخيلته وبطانته. وجاءَنا بَجْدٌ من الناس أَي طَبَقٌ. وعليه بَجْدٌ من الناس أَي جماعة، وجمعه بُجُودٌ؛ قال كعب بن مالك: تلوذ البُجودُ بأَدرائنا، من الضُّرّ، في أَزَمات السّنينا ويقال للرجل المقيم بالموضع: إِنه لَباجِدٌ؛ وأَنشد: فكيف ولم تَنْفِطْ عَناقٌ، ولم يُرَعْ سَوامٌ، بأَكناف الأَجِرَّة، باجِدُ والبَجْدُ من الخيل: مائة فأَكثر؛ عن الهجري. والبِجاد: كساءٌ مخطط من أَكسية الأَعراب، وقيل: إِذا غزل الصوف بسرة ونسج بالصِّيصَة، فهو بِجاد، والجمع بُجُدٌ؛ ويقال للشُّقَّة من البُجُد: قَليحٌ، وجمعه قُلُح، قال: ورَفُّ البيت: أَن يَقْصُر الكِسْرُ عن الأَرض فيوصل بخرقة من البُجُد أَو غيرها ليبلغ الأَرض، وجمعه رُفوف. أَبو مالك: رفائف البيت أَكسية تعلق إِلى الآفاق حتى تلحق بالأَرض، ومنه ذو البِجادين وهو دليل النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو عنبسة بن نهم (* قوله «وهو عنبسة بن نهم إلخ» عبارة القاموس وشرحه: ومنه عبدالله بن عبد نهم بن عفيف إلخ). المزني. قال ابن سيده: أُراه كان يلبس كساءَين في سفره مع سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقيل: سماه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بذلك لأَنه حين أَراد المصير إِليه قطعت أُمه بِجاداً لها قطعتين، فارتدى بإِحداهما وائتزر بالأُخرى. وفي حديث جبير بن مطعم: نظرت والناس يقتتلون يوم حنين إِلى مثل البِجاد الأَسود يهوي من السماءِ؛ البجاد: الكساءُ، أَراد الملائكة الذين أَيدهم الله بهم. وأَصبحت الأَرض بَجْدةً واحدة إِذا طبقها هذا الجراد الأَسود. وفي حديث معاوية: أَنه مازح الأَحنف بن قيس فقال له: ما الشيءُ الملفف في البِجاد؟ قال: هو السخينة يا أَمير المؤمنين؛ الملفف في البِجاد: وطْبُ اللبن يلف فيه ليحمى ويدرك، وكانت تميم تعير بها، فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الأَحنف بمثله. وبِجاد: اسم رجل، وهو بِجاد بن رَيْسان. التهذيب: بُجُودات في ديار سعد مواضع معروفة وربما قالوا بُجُودة؛ وقد ذكرها العجاج في شعره فقال: «بَجَّدْن للنوح» أَي أَقمن بذلك المكان.
|
|
بجر: البَجَرُ، بالتحريك: خروجُ السُّرَّة ونُتُوُّها وغِلَظُ أَصلِها. ابن سيده: البُجْرَةُ السُّرَّةُ من الإِنسان والبعير، عَظُمَتْ أَو لم تعظم. وبَجَرَ بَجْراً، فهو أَبْجَرُ إِذا غَلُظَ أَصلُ سُرَّتِهِ فالتَحَمَ من حيث دَقَّ وبقي في ذلك العظم رِيحٌ، والمرأَةُ بَجْراءُ، واسم ذلك الموضع البَجَرَةُ والبُجْرَةُ. والأَبْجَرُ: الذي خرجت سرته؛ ومنه حديث صِفَةِ قُرَيْش: أَشِحَّةٌ بَجَرَةٌ؛ هي جمع باجر، وهو العظيم البطن. يقال: بَجِرَ يَبْجَرُ بَجَراً، فهو باجِرٌ وأَبْجَرُ، وصفهم بالبَطانَةِ ونُتُوءِ السُّرَرِ ويجوز أَن يكون كناية عن كَنزهم الأَموال واقتنائهم لها، وهو أَشبه بالحديث لأَنه قرنه بالشح وهو أَشد البخل. والأَبْجَرُ: العظيمُ البَطْنِ، والجمع من كل ذلك بُجْرٌ وبُجْرانٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:فلا يَحْسَب البُجْرانُ أَنَّ دِماءَنا حَقِينٌ لهمْ في غيرِ مَرْبُوبَةٍ وُقْرِ أَي لا يَحْسَبْنَ أَن دماءَنا تذهب فِرْغاً باطلاً أَي عندنا من حِفْظِنا لها في أَسْقِيَةٍ مَرْبُوبَةٍ، وهذا مثل. ابن الأَعرابي: الباجِرُ المُنْتَفِخُ الجَوْف، والهِرْدَبَّةُ الجَبانُ. الفراء: الباحرُ، بالحاء: الأَحمق؛ قال الأَزهري: وهذا غير الباجر، ولكلٍّ مَعْنًى. الفراء: البَجْرُ والبَجَرُ انتفاخ البطن. وفي الحديث: أَنه بَعَثَ بَعْثاً فأَصْبَحُوا بأَرْضٍ بَجْراءَ؛ أَي مرتفعةٍ صُلبْةٍ. والأَبْجَرُ: الذي ارتفعت سُرَّتُه وصَلُبَتْ؛ ومنه حديثه الآخر: أَصْبَحْنا في أَرضٍ عَرُونَةٍ بَجْراءَ، وقيل: هي التي لا نباتَع بها. والأَبْجَرُ: حَبْلُ السفينة لعظمه في نوع الحبال، وبه سمي أَبْجَرُ ابنُ حاجز. والبُجْرَةُ: العُقْدَةُ في البطن خاصة، وقيل: البُجْرَةُ العُقْدَةُ تكون في الوجه والعُنُقِ، وهي مثلُ العُجْرَةِ؛ عن كراع. وبَجِرَ الرجلُ بَجَراً، فهو بَجِرٌ، ومَجَرَ مَجْراً: امتلأَ بطنُه من الماء واللبن الحامض ولسانُه عطشانُ مثل نَجَرَ؛ وقال اللحياني: هو أَن يكثر من شرب الماء أَو اللبن ولا يكاد يروى، وهو بَجِرٌ مَجِرٌ نَجِرٌ. وتَبَجَّر النبيذَ: أَلَحّ في شربه، منه. والبَجَاري والبَجارى: الدواهي والأُمور العظام، واحدها بُجْرِيٌّ وبُجْرِيَّةٌ. والأَباجِيرُ: كالبَجَاري ولا واحد له. والبُجْرُ، بالضم: الشر والأَمر العظيم. أَبو زيد: لقيت منه البَجَاري أَي الدواهي، واحدها بُجْرِيِّ مثل قُمْرِيٍّ وقَماري، وهو الشر والأَمر العظيم. أَبو عمرو: يقال إِنه ليجيءُ بالأَباجِرِ، وهي الدواهي؛ قال الأَزهري: فكأَنها جمع بُجْرٍ وأَبْجارٍ ثم أَباجِرُ جمعُ الجمع. وأَمرٌ بُجْرٌ: عظيم، وجمعه أَباجِيرُ (* قوله: «وجمعه أباجير» عبارة القاموس الجمع أَباجر وجمع الجمع أَجير) ؛ عن ابن الأَعرابي، وهو نادر كأَباطيل ونحوه. وقولهم: أَفْضَيْتُ إِليك بِعُجَرِي وبُجَري أَي بعيوبي يعني أَمري كله. الأَصمعي في باب إِسرار الرجل إِلى أَخيه ما يستره عن غيره: أَخبرته بِعُجَرِي وبُجَرِي أَي أَظهرته من ثقتي به على مَعايبي. ابن الأَعرابي: إِذا كانت في السُّرَّة نَفْخَةٌ فهي بُجْرَةٌ، وإِذا كانت في الظهر فهي عُجْرَةٌ؛ قال: ثم ينقلان إِلى الهموم والأَحزان. قال: ومعنى قول علي، كرم الله وجهه: أَشْكُو إِلى الله عُجَرِي وبُجَرِي أَي همومي وأَحزاني وغمومي. ابن الأَثير: وأَصل العُجْرَةِ نَفْخَةٌ في الظهر فإِذا كانت في السرة فهي بُجْرَةٌ؛ وقيل: العُجَرُ العروقُ المُتَعَقِّدَةُ في الظهر، والبُجَرُ العروق المتعقدة في البطن ثم نقلا إلى الهموم والأَحزان؛ أَراد أَنه يشكو إِلى الله تعالى أُموره كلها ما ظهر منها وما بطن. وفي حديث أُم زَرْع: إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَه أَي أُموره كلها باديها وخافيها، وقيل: أَسراره، وقيل: عيوبه. وأَبُْجَرَ الرجلُ إِذا استغنى غِنًى يكاد يطغيه بعد فقر كاد يكفره. وقال: هُجْراً وبُجْراً أَي أَمراً عجباً، والبُجْرُ: العَجَبُ؛ قال الشاعر: أَرْمي عليها وهي شيءٌ بُجْرُ، والقَوْسُ فيها وَتَرٌ حِبَجْرُ وأَزرد الجوهري هذا الرجز مستشهداً به على البُجْرِ الشَّرِّ والأَمر العظيم، وفسره فقال: أَي داهية. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: إِنما هو الفَجْرُ أَو البَجْرُ؛ البَجْرُ، بالفتح والضم: الداهية والأَمر العظيم، أَي إِن انتظرت حتى يضيء الفجرُ أَبصرتَ الطريقَ، وإِن خبطت الظلماء أَفضتْ بك إِلى المكروه، ويروي البحر، بالحاء، يريد غمرات الدنيا شبهها بالبحر لتحير أَهلها فيها. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: لمْ آتِ، لا أَبا لَكُمْ، بُجْراً. أَبو عمرو: البَجِيرُ المالُ الكثير. وكثيرٌ بَجِيرٌ: إِتباعٌ. ومكان عَمِيرٌ بَجِيرٌ: كذلك. وأَبْجَرُ وبُجَيْرٌ: اسمان. وابنُ بُجْرَةَ: خَمَّارٌ كان بالطائف؛ قال أَبو ذؤيب: فلو أَنَّ ما عِنْدَ ابنِ بُجْرَةَ عِنْدَها، من الخَمْرِ، لم تَبْلُلْ لَهاتِي بناطِل وباجَرٌ: صنم كان للأَزد في الجاهلية ومن جاورهم من طيء، وقالوا باجِر، بكسر الجيم. وفي نوادر. الأَعراب: ابْجارَرْتُ عن هذا الأَمر وابْثارَرْتُ وبَجِرْتُ ومَجِرْتُ أَي استرخيت وتثاقلت. وفي حديث مازن: كان لهم صنم في الجاهلية يقال له باجر، تكسر جيمه وتفتح، ويروى بالحاء المهملة، وكان في الأَزد؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: ذَهَبَتْ فَشيِشَةُ بالأَباعِرِ حَوْلَنا سَرَقاً، فَصُبَّ على فَشِيشَةَ أَبْجَرُ قال: يجوز أَن يكون رجلاً، ويجوز أَن يكون قبيلة، ويجوز أَن يكون من الأُمور البَجَارى، أَي صبت عليهم داهيةٌ، وكل ذلك يكون خبراً ويكون دعاء. ومن أَمثالهم: عَيَّرَ بُجَيْرٌ بُجَرَهْ، ونَسِيَ. بُجَيْرٌ خَبَرَهْ؛ يعني عيوبه. قال الأَزهري: قال المفضل: بجير وبجرة كانا أَخوين في الدهر القديم وذكر قصتهما، قال: والذي رأَيت عليه أَهل اللغة أَنهم قالوا البجير تصغير الأَبجر، وهو الناتئ السرة، والمصدر البجر، فالمعنى أَن ذا بُجْرَةٍ في سُرَّتِه عَيَّرَ غَيْرَهُ بما فيه، كما قيل في امرأَة عيرت أُخرى بعيب فيها: رَمَتْني بدائها وانْسَلَّتْ.
|
|
بجس: البَجْسُ: انشقاق في قِرْبة أَو حجر أَو أَرض يَنْبُعُ منه الماءُ، فإِن لم يَنْبُعْ فليس بانْبِجاسٍ؛ وأَنشد: وَكِيفَ غَرْبَيْ دالِجٍ تَبَجَّسا وبَجَسْتُه أَبْجِسُه وأَبْجُسُه بَجْساً فانْبَجَسَ وبَجَّسْتُه فَتَبَجَّسَ، وماء بَجِيسٌ: سائل؛ عن كراع. قال اللَّه تعالى: فانبجست منه اثنتا عشرة عيناً. والسحابُ يَتَبَجَّسُ بالمطر، والانْبِجاسُ عامٌّ، والنُّبُوع للعين خاصة. وبَجَسْتُ الماءَ فانْبَجَسَ أَي فَجَرْتُه فانفجر. وبَجَس الماءُ بنفسه يَبْجُسُ، يتعدّى ولا يتعدّى، وسحاب بُجْسٌ. وانْبَجَسَ الماءُ وتَبَجَّسَ أَي تفجر. وفي حديث حذيفة: ما منا رجل إِلا به آمَّةٌ يَبْجُسُها الظُّفُرُ إِلا الرَّجُلَيْن يعني عليّاً وعمر، رضي اللَّه عنهما. الآمّة: الشجة التي تبلغ أُمَّ الرأْس، ويَبجُسُها: يَفْجُرُها، وهو مَثَلٌ، أَرادَ أَنها نَغِلَة كثيرة الصديد، فإِن أَراد أَحد أَن يفجرها بظفره قدر على ذلك لامتلائها ولم يحتج إِلى حديدة يشقها بها، أَراد ليس منا أَحد إِلا وفيه شيء غير هذين الرجلين. ومنه حديث ابن عباس: أَنه دخل على معاوية وكأَنه قَزَعَةٌ يَتَبَجَّسُ أَي يتفجر. وجاءَنا بثريد يَتَبَجَّسُ أُدْماً. وبَجَّسَ المُخُّ: دخل في السُّلامى والعين فذهب، وهو آخر ما يبقى، والمعروف عند أَبي عبيد: بَخَّسَ. وبَجْسَةُ: اسم عين.
|
|
بجل: التَّبجيل: التعظيم. بَجَّل الرجلَ: عَظَّمَه. ورجل بَجَال وبَجِيل: يُبَجِّله الناسُ، وقيل: هو الشيخ الكبير العظيم السيد مع جَمَال ونُبْل، وقد بَجُلَ بَجَالة وبُجُولاً، ولا توصف بذلك المرأَة. شمر: البَجَال من الرجال الذي يُبَجِّله أَصحابه ويسوِّدونه. والبَجِيل: الأَمر العظيم. ورجل بَجَال: حَسَن الوجه. وكل غليظ من أَيِّ شيءٍ كان: بَجِيل. وفي الحديث: أَنه، عليه السلام، قال لِقَتْلى أُحُد: لَقِيتُم خيراً طويلاً، ووُقِيتُم شَرًّا بَجِيلاً، وسَبَقْتم سبقاً طويلاً. وفي الحديث: أَنه أَتَى القبور فقال: السلام عليكم أَصبتم خيراً بَجِيلاً أَي واسعاً كثيراً، من التبجيل التعظيم، أَو من البَجَال الضَّخْم. وأَمر بَجِيل: مُنْكَر عظيم. والبَاجل: المُخْصِب الحَسَنُ الحال من الناس والإِبل. ويقال للرجل الكثير الشحم: إِنه لباجل، وكذلك الناقة والجمل. وشيخ بَجَال وبَجِيل أَي جَسِيم؛ ورجل باجِل وقد بَجَل يَبْجُل بُجولاً: وهو الحسَن الجَسيمُ الخَصيب في جِسْمه؛ وأَنشد: وأَنت بالبابِ سَمِينٌ باجِل وبَجِلَ الرجلُ بَجَلاً: حسنت حاله، وقيل: فَرِحَ. وأَبْجَله الشيءُ إِذا فَرِحَ به. والأَبْجَلُ: عِرْق غَلِيظ في الرِّجْلِ، وقيل: هو عِرْق في باطِنِ مَفْصِلِ الساق في المَأْبِض، وقيل: هو في اليد إِزَاءَ الأَكْحَل، وقيل: هو الأَبْجَلُ في اليد، والنَّسا في الرِّجْلِ، والأَبْهَرُ في الظَّهْر، والأَخْدَع في العُنُق؛ قال أَبو خراش: رُزِئْتُ بَني أُمِّي، فلما رُزِئْتُهم صَبَرْتُ، ولم أَقْطَعْ عليهم أَبَاجِلي والأَبْجَل: عِرْق وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأَكْحَل من الإِنسان. قال أَبو الهيثم: الأَبْجَل والأَكْحَل والصّافِنُ عُروق نُقْصَدُ، وهي من الجداول لا من الأَوْرِدة. الليث: الأَبجلان عِرْقان في اليدين وهما في الأَكْحَلان من لَدُنِ المَنْكِب إِلى الكَتِف؛ وأَنشد: عاري الأَشَاجِعِ لم يُبْجَل أَي لم يُقْصَد أَبْجَلُه. وفي حديث سعد بن معاذ: أَنه رُمِيَ يوم الأَحزاب فقطعوا أَبْجَلَه؛ الأَبْجَل: عِرْق في باطن الذراع، وقيل: هو عرق غليظ في الرِّجل فيما بين العصب والعظم. وفي حديث المستهزئين: أَما الوليدبن المغيرة فأَوْمأَ جبريل إِلى أَبْجَله. والبُجْل: البُهْتان العظيم، يقال: رميته ببُجْل؛ وقال أَبو دُوادٍ الإِيادي: امرَأَ القَيْسِ بن أَرْوَى مُولِيا إِن رآني لأَبُوأَنْ بسُبَد (* امرؤ القيس بن أروى مقسم على الاخبار وهو ظاهر إن صحت به الرواية. ووقع في مادة «سبد» بحراً؛ والصواب بجراً، بالجيم، كما هي رواية غير الليث).قُلْتَ بُجْلاً قلتَ قوْلاً كاذباً، إِنَّما يَمْنَعُني سَيْفي ويَد قال الأَزهري: وغيره يقوله بُجْراً، بالراء، بهذا المعنى، قال: ولم أَسمعه باللام لغير الليث، قال: وأَرجو أَن تكون اللام لغة، فإِن الراء واللام متقارباً المخرج وقد تعاقباً في مواضع كثيرة. والبَجَلُ: العَجَب.والبَجْلة: الصغيرة من الشَّجَر؛ قال كثير: وبِجتدِ مُغْزِلَةٍ تَرُودُ بوَجْرَةٍ بَجَلاتِ طَلْحٍ، قد خُرِفْنَ، وضَالِ وبَجَلي كذا وبَجَلي أَي حَسْبي؛ قال لبيد: بَجَلي الآنَ من العَيْشِ بَجَل قال الليث: هو مجزوم لاعتماده على حركات الجيم وأَنه لا يتمكن في التصريف. وبَجَلْ: بمعنى حَسْب؛ قال الأَخفش هي ساكنة أَبداً. يقولون: بَجَلْك كما يقولون قَطْك إِلا أَنهم لا يقولون بَجَلْني كما يقولون قَطْني، ولكن يقولون بَجَلي وبَجْلي أَي حَسْبي، قال لبيد: فَمَتى أَهْلِكْ فلا أَحْفِلْه، بَجَلي الآنَ من العَيْشِ بَجَل وفي حديث لُقْمان بن عاد حين وصف إِخْوته لامرأَة كانوا خَطَبوها، فقال لقمانُ في أَحدهم: خُذي مني أَخي ذا البَجَل؛ قال أَبو عبيدة: معناه الحَسْبُ والكِفَاية؛ قال: ووجهه أَنه ذَمَّ أَخاه وأَخبر أَنه قَصير الهِمَّة وأَنه لا رَغْبَة له في مَعالي الأُمور، وهو راضٍ بأَن يُكْفَي الأُمور ويكونَ كَلاٍّ على غيره، ويقول حَسْبي ما أَنا فيه؛ وأَما قوله في أَخيه الآخر: خُذِي مني أَخي ذا البَجْلة يحمل ثِقْلي وثِقْله، فإِن هذا مدح ليس من الأَوَّل، يقال: ذو بَجْلة وذو بَجَالة، وهو الرُّوَاءُ والحُسْن والحَسَب والنُّبْل، وبه سمي الرجل بَجَالة. إِنه لذو بَجْلة أَي شارة حَسَنَة، وقيل: كانت هذه أَلْقاباً لهم، وقيل: البَجَال الذي يُبَجِّله الناس أَي يعظمونه. الأَصمعي في قوله خذي مني أَخي ذا البَجَلَ: رجل بَجَالٌ وبَجيل إِذا كان ضَخْماً؛ قال الشاعر: شَيْخاً بَجَالاً وغُلاماً حَزْوَرَا ولم يفسر قوله أَخي ذا البجلة، وكأَنه ذهب به إِلى معنى البَجَل. الليث: رجل ذو بَجَالة وبَجْلة وهو الكَهْل الذي تَرَى له هَيئة وتَبْجيلاً وسِنّاً، ولا يقال امرأَة بَجَالة. الكسائي: رجل بَجَال كبير عظيم. أَبو عمرو: البَجَال الرجل الشيخ السيد؛ قال زهير ابن جناب الكلبي، وهو أَحد المُعَمَّرين: أَبَنِيَّ ، إِن أَهْلِكْ فإِني قد بَنَيْتُ لكن بَنيَّه وجَعَلْتُكُم أَوْلادَ سا دات، زِناُكُم وَرِيّة من كل ما نالَ الفَتَى قد نِلْتُه، إِلا التَّحِيّة فالمَوْتُ خَيْرٌ للفَتَى، فَليَهْلِكَنْ وبه بَقِيّه، مِن أَن يرى الشَّيخ البَجَا لَ يُقادُ، يُهْدَى بالعَشِيّه ولَقَدْ شَهِدْتُ النارَ لِلْـ أَسْلافِ تُوقَد في طَمّيه وخَطَبْتُ خُطْبَة حازِمٍ، غَيْرِ الضعيفِ ولا العَيِيّه ولقدْ غَدَوْتُ بمُشرِف الـ حَجَباتِ لم يَغْمِزْ شَظيّه فأَصَبْتُ من بَقَر الحبا ب، وصِدتُ من حُمُر القِفّيه ولقد رَحَلْت البازِلَ الـ كَوْماءَ، لَيْسَ لها وَليّه فجعل قوله يُهْدَى بالعَشِيّة حالاً ليُقاد كأَنه قال يُقاد مَهْدِيّاً، ولولا ذلك لقال ويُهْدَى بالواو. وقد أَبْجَلَني ذلك أَي كَفاني؛ قال الكميت يمدح عبد الرحيم بن عَنْبَسَة بن سعيد بن العاص: وعَبْدُ الرَّحيم جِمَاعُ الأُمُور، إِليه انْتَهى اللَّقَمُ المُعْمَلُ إِليه مَوارِدُ أَهلِ الخَصَاص، ومِنْ عنده الصَّدَرُ المُبْجِلُ اللَّقَم: الطريق الواضح، والمُعْمَل: الذي يكثر فيه سير الناس، والمَوارِدُ: الطُّرُقُ، واحدتها مَوْرِدَةٌ؛ وأَهل الخَصاص: أَهْلُ الحاجة، وجِماعُ الأُمور: تَجتمع إِليه أُمور الناس من كل ناحية. أَبو عبيد: يقال بَجَلك دِرْهَمٌ وبَجْلُك درهمٌ. وفي الحديث: فأَلقى تَمَراتٍ في يده وقال: بَجَلي من الدنيا أَي حَسْبي منها؛ ومنه قول الشاعر يوم الجَمَل: نحن بَني ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، رُدُّوا عَلَيْنا شَيْخَنا ثُمَّ بَجَل أَي ثمَّ حَسْبُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: مَعاذَ العَزيز الله أَنْ يُوطِنَ الهَوَى فُؤَادِيَ إِلْفاً، لَيْسَ لي بِبَجِيل فسره فقال: هو من قولك بَجَلي كذا أَي حَسْبي، وقال مرة: ليس بمُعَظِّم لي، وليس بِقَوِيٍّ، وقال مرة: ليس بعظيم القدر مُشْبِه لي. وبَجَّل الرجلَ: قال له بَجَلْ أَي حَسْبُك حيث انتهيت؛ قال ابن جني: ومنه اشتق الشيخ البَجَال والرجل البَجِيل والتبجيل. وبَجيلَة: قبيلة من اليمن والنسبة إِليهم بَجَلِيٌّ، بالتحريك، ويقال إِنهم من مَعَدّ لأَن نزار بن مَعَدّ وَلَدَ مُضَرَ وربيعة وإِياداً وأَنماراً ثم إِن أَنماراً وَلَد بَجيلة وخَثْعَم فصاروا باليمن؛ أَلا ترى أَن جرير ابن عبدِ الله البَجَلي نافر رجلاً من اليَمَن إِلى الأَقْرَع ابن حابس التَّمِيمي حَكَم العرب فقال: يا أَقْرَعُ بنَ حابسٍ يا أَقْرَعُ إِنك إِن يُصْرَعْ أَخُوك تُصْرَعُ فجعل نفسه له أَخاً، وهو مَعَدِّيٌّ، وإِنما رفع تُصْرَع وحقُّه الجزم على إِضمار الفاء كما قال عبد الرحمن ابن حسان: مَنْ يَفْعَلِ الحَسَناتِ، اللهُ يشكرُها، والشَّرُّ بالشرِّ عندَ الله مِثْلانِ اي فالله يشكرها، ويكون ما بعد الفاء كلاماً مبتدأً، وكان سيبوبه يقول: هو على تقديم الخبر كأَنه قال إِنك تُصْرع إِن يصرع أَخوك، وأَما البيت الثاني فلا يختلفون أَنه مرفوع بإِضمار الفاء؛ قال ابن بري: وذكر ثعلب أَن هذا البيت للحصين بن القعقاع والمشهور أَنه لجرير. وبَنُو بَجْلة: حَيٌّ من العرب؛ وقول عمرو ذي الكلب: بُجَيْلَةُ يَنْذِروا رَمْيِي وفَهْمٌ، كذلك حالُهم أَبَداً وحالي (* قوله: ينذروا، بالجزم، هكذا في الأصل) إِنما صَغَّر بَجْلَة هذه القبيلَة. وبنو بَجالة: بطن من ضَبَّة. التهذيب: بَجْلَة حَيٌّ من قيس عَيْلانَ. وبَجْلَة: بطن من سُلَيِّم، والنسبة إِليهم بَجْليٌّ، بالتسكين؛ ومنه قول عنترة: وآخَر منهم أَجْرَرْتُ رُمْحي، وفي البَجَلِيِّ مِعْبَلَةٌ وَقيعُ
|
|
بجا: بجَاء: قبيلة، والبَجاوِيَّاتُ من النوق منسوبة إليها. قال ابن بري: قال الرَّبَعِيُّ البَجاوِيَّات منسوبة إلى بَجاوَةَ (* قوله «منسوبة إلى بجاوة» أي بفتح الباء كما في التكملة)، قبيلة، يُطارِدونَ عليها كما يُطارَدُ على الخيل، قال: وذكر القَزَّازُ بُجاوَةَ وبِجاوَةَ، بالضم والكسر، ولم يذكر الفتح؛ وفي شعر الطرماح بُجاوِيَّةٌ، بضم الباء، منسوب إلى بُجاوَةَ موضع من بلاد النُّوبةِ وهو: بُجاوِيَّة لم تسْتَدرْ حَوْلَ مَثْبِرٍ، ولم يَتَخَوَّنْ درَّها ضَبُّ آفِن وفي الحديث: كانَ أَسْلَمُ مولى عمر، رضي الله عنه، بَجاوِيّاً؛ هو منسوب إلى بَجاوَة جِنْسٍ من السُّودان، وقيل: هي أَرض بها السُّودانُ.
|
|
دبج: الدَّبْجُ: النَّقْشُ والتزيين، فارسي معرب. ودَبَجَ الأَرضَ المطرُ يَدْبُجُها دَبْجاً: رَوَّضَها. والدِّيباحُ: ضَرْبٌ من الثياب، مشتق من ذلك، بالكسر والفتح، مُوَلَّدٌ، والجمع دَيابيجُ ودبابيج. قال ابن جني: قولهم دبابيج يدل على أَن أَصله دِبَّاجٌ، وأَنهم إِنما أَبدلوا الباء ياء استثقالاً لتضعيف الباء، وكذلك الدينار والقيراط، وكذلك في التَّصْغير. وفي الحَديثِ ذكْرُ الدِّيباجِ، وهي الثياب المتخذة من الابريسم، فارسي معرب، وقد تُفتح داله. وسمى ابن مسعود الحواميم ديباج القرآن. الليث: الدِّيباج أَصوب من الدَّيْباج، وكذلك قال أَبو عبيد في الدِّيباج والدِّيوان، وجمعهما دَبابِيجُ ودَواوينُ. وروي عن ابراهيم النخعي أَنه كان له طَيْلَسانٌ مُدَبَّجٌ، قالوا: هو الذي زينت أطرافه بالديباج. وما بالدَّارِ دِبِّيجٌ، بالكسر والتشديد، أَي ما بها أَحد، وهو من ذلك، لا يستعمل إِلا في النفي؛ قال ابن جني: هو فِعِّيل من لفظ الدِّيباج ومعناه، وذلك أَن الناس هم الذين يَشُونَ الأَرضَ وبهم تَحْسُنُ وعلى أَيديهم وبعمارتهم تَجْمُلُ. الفراء عن الدهرية: ما في الدار سَفْرٌ ولا دِبِّيجٌ ولا دَبِّيجٌ، ولا دِبِّيٌّ ولا دَبِّيٌّ. قال: قال أَبو العباس: والحاء أَفصح اللغتين؛ الجوهري: وسأَلت عنه في البادية جماعة من الأَعراب فقالوا: ما في الدارِ دِبِّيٌّ، قال: وما زادوني على ذلك قال: ووجدت بخط أَبي موسى الحامض: ما في الدارِ دِبِّيجٌ مُوَقَّعٌ، بالجيم، عن ثعلب. قال أَبو منصور: والجيم في دبِّيج مبدلة من الياء في دِبِّيّ، كما قالوا صِيصِيٌّ وصِيصِجٌّ ومُرِّيٌّ ومُرِّجٌّ، ومثله كثير. والدِّيباجَتانِ: الخدان، ويقال هما اللِّيتَانِ؛ قال ابن مقبل يصف البعير: يَسْعَى بها بازِلٌ، دُرْمٌ مَرافِقُه، يَجْري بِديباجَتَيْه الرَّشْحُ، مُرْتَدِعُ الرشح: العرق. والمرتدع: الملتطخ أَخذه من الرَّدْعِ: وهذا البيت في الصحاح: يَخْدي بها كُلُّ مَوَّارٍ مَناكِبُه، يَجْري بِديباجَتَيْهِ الرَّشْحُ، مُرْتَدِعُ قال ابن بري: والمُرْتَدِعُ هنا الذي عَرِقَ عَرَقاً أَصفر، وأَصله من الردع، والردع أَثر الخَلوق، والضمير في قوله بها: يعود على امرأَة ذكرها. والبازل من الإِبل: الذي له تسع سنين، وذلك وقت تناهي شبابه وشدة قوَّته. ورُوي فُتْلٌ مَرافِقُه؛ والفُتْلُ: التي فيها انفتال وتَباعُدٌ عن زَوْرِها، وذلك محمود فيها. ودِيباجَةُ الوجه ودِيباجُهُ: حسن بشرته؛ أَنشد ابن الأَعرابي للنجاشي: هُمُ البِيضُ أَقْداماً ودِيباجُ أَوْجُهٍ، كِرامٌ، إِذا اغْبَرَّتْ وُجُوهُ الأَشائِم ورجل مُدَبَّجٌ: قبيح الوجه والهامة والخلقة. والمُدَبَّجُ: طائر من طير الماء قبيح الهيئة. التهذيب: والمُدَبَّجُ ضرب من الهام وضرب من كير الماء، يقال له: أَغْبَرُ مُدَبَّجٌ، منتفخ الريش قبيح الهامة يكون في الماء مع النُّحَامِ. ابن الأَعرابي: يقال للناقة إِذا كانت فَتِيَّةً شابة: هي القرطاس والدِّيباج والدِّعْلِبَةُ والدِّعْبلُ والعَيْطموس.
|
|
ضربج: روى ثعلب أَن ابن الأَعرابي أَنشده: قد كنتُ أَحْجُو أَبا عَمْرو أَخاً ثِقَةً، حتى أَلَمَّتْ بِنَا، يَوْماً، مُلِمَّاتُ فقلتُ، والمَرْءُ قد تخطِيه مُنْيَتُه: أَدْنى عَطِيَّاته إِيَّايَ مِئياتُ فكانَ ما جادَ لي، لا جادَ من سَعَةٍ، دراهم زائِفات ضَرْبَجِيَّاتُ قال ابن الأَعرابي: درهم ضَرْبَجِيٌّ: زائِف، وإِن شئت قلت: زَيْف قَسِّيٌّ؛ والقَسِّيُّ: الذي صَلُبَ فِضَّته من طُول الخَبْءِ. مِئيات: الأَصل في مِئَةٍ مِئْيَة، بوزن مِعْية.
|
|
هبج: هَبَجَ يَهْبِجُ هَبْجاً: ضَرَبَ ضَرْباً مُتَتابعاً فيه رَخاوةٌ، وقيل: الهَبْجُ الضَّربُ بالخَشَبِ كما يُهْبَجُ الكلبُ إِذا قُتِلَ. وهَبَجَه بالعصا: ضَرَبَ منه حيث ما أَدْرَكَ، وقيل: هو الضَّربُ عامَّةً. وهَبَجَه بالعصا هَبْجاً: مثل حَبَجَه حَبْجاً أَي ضَرَبه. والكلبُ يُهْبَجُ: يُقْتَلُ. وظَبْيٌ هَبِيجٌ: له جُدَّتانِ في جَنْبَيهِ بين شَعْرِ بَطْنِه وظهرهِ، كأَنه قد أُصيبَ هنالك. وهَبِجَ وَجهُ الرجلِ، فهو هَبِجٌ: انتفَخَ وتقبَّضَ؛ قال ابن مُقْبل: لا سافِرُ النَّيِّ مَدْخولٌ ولا هَبِجٌ، عارِي العِظامِ، عليه الوَدْعُ منظومُ (* قوله «لا سافر الني إلخ» كذا بالأصل هنا. وأنشده شارح القاموس في مادة سفر هكذا: لا سافر اللحم مدخول ولا هبج كاسي العظام لطيف الكشح مهضوم) وتَهَبَّجَ كَهَبِجَ. الجوهري: الهَبَجُ كالوَرَمِ، يكون في ضرعِ الناقةِ، تقول: هَبَّجَه تَهْبيجاً فَتَهَبَّجَ أَي وَرَّمَه فَتَوَرَّمَ. والهَبَجُ في الضَّرْعِ: أَهْوَنُ الوَرَمِ، قال: والتَّهْبِيجُ شِبْهُ الوَرَمِ في الجسدِ، يقال: أَصبَحَ فلانٌ مُهَبِّجاً أَي مُوَرِّماً. ورجلٌ مُهَبَّجٌ: ثقيلُ النَّفْس. والهَوْبَجَةُ: الأَرضُ المُرتفِعةُ فيها حَصًى، وقيل: هو الموضع المطمئنّ من الأَرض. وأَصَبْنا هَوْبَجَةً من رِمْثٍ إِذا كان كثيراً في بَطنِ وادٍ. الأَزهري: الهَوْبجةُ بطنُ من الأَرض؛ قال: ولما أَراد أَبو موسى حَفْرَ ركايا الحَفَرِ، قال: دُلُّوني على مَوضع بئرٍ يُقْطَعُ به هذه الفلاةُ، قالوا: هَوْبَجَةٌ تُنْبِتُ الأَرْطَى بين فَلْجٍ وفُلَيجٍ، فَحَفَرَ الحَفَرَ، وهو حَفَرُ أَبي موسى بينه وبين البصرة خمسة أَميالٍ (* قوله «خمسة أميال» في ياقوت خمس ليال.). الهَوْبَجَةُ: بَطنٌ من الأَرضِ مُطمئنّ، وقال النضر: الهَوْبَجَةُ أَن يُحْفَرَ في مناقِع الماءِ ثِمادٌ يُسيلُونَ إِليها الماءَ فَتَمْتَلئُ، فيَشْربون منها وتَعِينُ تلك الثِّمادُ إِذا جُعِلَ فيها الماءُ.
|
|
هلبج: الهِلْباجُ والهِلْباجةُ والهُلَبِجُ والهُلابِجُ: الأَحمق الذي لا أَحمق منه، وقيل: هو الوَخِمُ الأَحمق المائِقُ القليل النفع الأَكُولُ الشَّرُوب، زاد الأَزهري: الثقيل من الناس. ويقال للَّبن الخاثِر: هِلْباجَة أَيضاً. ولَبَنٌ هِلْباجٌ وهُلَبِجٌ: خاثر. قال خلفٌ الأَحْمَرُ: سأَلت أَعرابياً عن الهِلْباجة فقال: هو الأَحمقُ الضَّخمُ الفَدْمُ الأَكُولُ الذي . . . الذي . . . الذي . . .، ثم جعل يلقاني بعد ذلك فيزيد في التفسير كلَّ مرة شيئاً، ثم قال لي بعد حين وأَراد الخروج: هو الذي جمع كلَّ شَرٍّ.
|
|
كربج: الكُرْبَجُ والكُرْبُجُ: الحانوتُ، وقيل: هو موضع كانت فيه حانُوتٌ مَوْرودة؛ قال ابن سيده: ولعل الموضع إِنما سمي بذلك، وأَصله بالفارسية كُرْبُقْ، قال سيبويه: والجمع كَرابِجةٌ، أُلحقوا الهاء للعجمة، قال: وهكذا وجد أَكثر هذا الضرب من الأَعجمي، وربما قالوا كرابِجَ، ويقال للحانوت: كُرْبُجٌ وكُرْبُقٌ وقُرْبُقٌ، والله أَعلم.
|
|
خبج: خَبَجَ يَخْبُجُ خَبْجاً وخُباجاً: ضَرَطَ ضَرطاً شديداً؛ قال عمرو بن مِلْقَطٍ الطائي: يَأْبَى لِي الثَّعْلَبَتانِ الذي قال: خُباجَ الأَمَةِ الرَّاعِيَه الخُباجُ: الضُّراط وأَضافه إِلى الأَمَة ليكون أَخس لها، وجعلها راعية لكونها أَهون مِن التي لا ترعى؛ وأَول الشعر: يا أَوْسُ، لو نالَتْكَ أَرماحُنا، كُنْتَ كَمَنْ تَهْوِي به الهاوِيه وفي حديث عمر، رضي الله عنه: إِذا أُقيمت الصلاةُ ولَّى الشيطانُ وله خَبَجٌ، بالتحريك، أَي ضُرَاطٌ، ويروى بالحاء المهملة. وفي حديث آخر: من قرأَ آية الكرسي يخرجُ الشيطانُ وله خَبَجٌ كخَبج الحِمار. وقيل: الخَبَجُ ضُراط الإِبل خاصة. وخَبَجَ بها: حَبَقَ. وحكى ابن الأَعرابي: لا آٌتِيه ما خَبَجَ ابنُ أَتانٍ؛ فجعلوه للحُمُر. والخَبْجُ: نوع من الضرب بسيف أَو بعصا وليس بشديد، والحاء لغة. وخَبَجَه بالعصا: ضربه بها. وفَحْلٌ خَباجاءُ: كثير الضِّراب.
|
|
خنبج: الخُنْبُجُ والخَنَابِجُ: الضَّخْمُ. والخُنْبُجُ: السَّيِّءُ الخلق. وامرأَة خُنْبُجَة: مكتنزة ضخمة. وهَضْبَةُ خُنْبُجٌ: عظيمة. والخُنْبُجُ: الخابية الصغيرة. والخُنْبُجَة، بالهاء: الخابية المدفونة، حكان أَبو حنيفة عن أَبي عمرو، وهي فارسية معربة. وفي حديث تحريم الخمر ذكر الخُنَابِج، قيل: هي حِبَابٌ تُدَسُّ في الأَرض. والخُنْبُجَةُ: القَمْلة الضخمة. قال الأَصمعي: الخُنْبُجُ، بالخاء والجيم، القمل؛ قال الرياشي: والصواب عندنا ما قال الأَصمعي.
|
|
نبج: النبَّاجُ: الشديدُ الصَّوت. ورجل نَبَّاجٌ. ونَبَّاحٌ: شديدُ الصَّوت، جافي الكلام. وقد نَبَج يَنْبِجُ نَبيجاً؛ قال الشاعر: بأَسْتاهِ نَبَّاجِينَ شُنْجِ السَّواعد ويقال أَيضاً للضَّخْم الصوتِ من الكِلاب؛ إِنه لَنَبَّاجٌ ونُباجُ الكلب ونَبِيجُه ونَبْْجُه، لغة في النُّباح. وكلْبٌ نُبَاجِيٌّ: ضَخْم الصوت؛ عن اللحياني. وإِنه لشديد النُّباجِ والنُّباحِ. وأَنْبَجَ الرجلُ إِذا خَلَّطَ في كلامه. والنَّبَّاجُ: المتكلم بالحُمْق. والنبَّاجُ: الكَذَّابُ، هذه عن كراع. والنَّبْج: ضَرْبٌ من الضَّرْطِ. والنَّبَّاجة: الاسْتُ؛ يقال: كَذَبَتْ نَبَّاجَتُك إِذا حَبَق. والنُّباجُ، بالضم: الرُّدامُ. ونَبَجَت القَبَجَةُ، وهو دخيلٌ، إِذا خرجت من جُحْرها. قال أَبو تراب: سأَلت مُبْتَكراً عن النُّباج، فقال: لا أَعْرِفُ النُّباج إِلا الضُّراطَ. والأَنْبِجاتُ، بكسر الباء: للمُرَببَّاتُ من الأَدْوية؛ قال الجوهري: أَظنُّه مُعَرَّباً. والنَّبْج: نبات. والأَنْبَجُ: حَمْل شَجَرٍ بالهِنْد يُرَبَّبُ بالعسل على خِلْقة الخَوْخِ مُحَرَّف الرأْس، يُجْلَب إِلى العراق في جَوفهِ نَوَاةٌ كنواة الخَوْخ، فمن ذلك اشتقوا اسمَ الأَنْبِجَاتِ التي تُربَّبُ بالعسل من الأُتْرُجّ والإِهْلِيلَج ونحوه؛ قال أَبو حنيفة: شجر الأَنْبَج كثير بأَرْض العرب من نواحي عُمان، يُغْرَس غَرْساً، وهو لونان: أَحدُهما ثمرَتُه في مثل هيئة اللَّوز لا يزال حُلْواً من أَوَّلِ نباته، وآخَرُ في هيئة الإِجَّاصِ يبدو حامِضاً ثم يَحْلو إِذا أَيْنَع، ولهما جميعاً عَجْمة وريحٌ طيِّبة ويُكْبس الحامِضُ منهما، وهو غَضٌّ في الجِباب حتى يُدْرِك فيكون كأَنه المَوْز في رائحته وطَعْمه، ويَعْظُم شجَرُه حتى يكونَ كشَجَرِ الجَوْزِ، وورَقهُ كوَرَقهِ، وإِذا أَدْرَك فالحُلْو منه أَصْفَر والمُزُّ منه أَحمر. أَبو عمرو: النَّابِجَةُ والنَّبِيجُ كان من أَطْعِمة العَرَب في زمن المَجاعة، يُخَاضُ الوَبَرُ باللبن ويُجْدَح؛ قال الجعدي يذكر نساء: تَرَكْنَ بَطالَةً، وأَخَذْنَ جِذًّا، وأَلْقَيْنَ المَكاحِلَ للنَّبيج ابن الأَعرابي: الجِذُّ والمِجَذُّ طَرَفُ المِرْوَدِ؛ قال المفضل: العرب تقول للمِخْوَضِ المِجْدَحَ والمِزْهَفَ والنَّبَّاجَ. ونَبَجَ إِذا خاضَ سَويقاً أَو غيره. ومَنْبِجٌ: مَوْضِعٌ؛ قال سيبويه: الميم في مَنْبِجٍ زائدة بمنزلة الأَلف لأَنها إِنما كثُرت مزيدة أَولاَّ، فموضع زيادتها كموضع الأَلف، وكثرتها ككثرتها إِذا كانت أَوَّلاً في الاسم والصفة، فإِذا نسبت إِليه فتحت الباء، قلت: كِساءٌ مَنْبَجَانيٌّ، أَخرجوه مُخْرَجَ مَخْبرانيّ ومَنظرانيّ؛ قال ابن سيده: كساء مَنْبَجاني منسوب إِليه، على غير قياس. وعَجِينٌ أَنْبَجانٌ أَي مُدْرِكٌ مُنْتَفِخٌ (* قوله «منتفخ» هو في الأصل بالخاء والجيم وعليه لفظ معاً اهـ.)، ولم يأْت على هذا البناء إِلا حرفان: يومُ أَرْوَنانٍ (* قوله «يوم أَروتان» في مادة رون من القاموس ويوم أَرونان مضافاً ومنعوتاً صعب وسهل ضد. اهـ.) وعجين أَنبجان؛ قال الجوهري: وهذا الحرف في بعض الكتب بالخاء المعجمة، قال: وسماعي بالجيم عن أَبي سعيد وأَبي الغوث وغيرهما. ابن الأَعرابي: أَنْبَجَ الرجلُ جلس على النِّباج، وهي الإِكام العاليةُ؛ وقال أَبو عمرو: نَبَجَ إِذا قعد على النَّبَجةِ، وهي الأَكَمَةُ.والنُّبُجُ: الغَرَائِرُ السُّودُ. النِّباجُ وهما نِباجانِ (* قوله «النباج وهما إلخ» كذا بالأصل ولعله والنباج نباجان.): نِباجُ ثَيْتَلَ، ونِباجُ ابن عامرٍ. الجوهري: والنِّباجُ قَرية بالبادية أَحياها عبدُ اللهِ بنُ عامر. الأَزهري: وفي بلاد العرب نِباجانِ، أَحدهما على طريق البصرة، يقال له نِباجُ بني عامرٍ وهو بِحذاء فَيْدَ، والنِّباجُ الآخرُ نِباجُ بني سعد بالقَرْيَتَيْن. وفي الحديث: ائْتُوني بِأَنْبِجانيَّةِ أَبي جَهمِ؛ قال ابن الأَثير: المحفوظ بكسر الباء، ويُروى بفتحها. يقال: كساء أَنْبِجانيٌّ، منسوب إِلى مَنْبِج المدينة المعروفة، وهي مكسورة الباء، ففتحت في النسب وأُبدلت الميم همزة، وقيل: إِنها منسوبة إِلى موضع اسمه أَنْبِجان، وهو أَشبه لأَن الأَوّل فيه تعسف، وهو كساء يُتخذ من الصوف له خَمْلٌ ولا عَلَم له، وهي من أَدون الثياب الغليظة، وإِنما بعث الخميصة إِلى أَبي جهم لأَنه كان أَهْدَى للنبي، صلى الله عليه وسلم، الخَمِيصَةَ ذَاتَ الأَعْلام، فلما شغلته في الصلاة قال: رُدُّوها عليه وائْتُوني بأَنْبِجانِيَّتِه، وإِنما طَلَبها لئلا يُؤَثِّر رَدُّ الهديَّةِ في قلبه؛ قال: والهمزة فيها زائدة في قول.
|
|
قبج: القَبْجُ: الحَجَلْ. والقَبْجُ: الكَرَوانُ، معرَّب، وهو بالفارسية كبْجْ؛ معرّب لأَن القاف والجيم لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب، والقَبْجةُ تقع على الذكر والأُنثى حتى تقول يَعْقُوبٌ، فيختص بالذكر، لأَن الهاء إِنما دخلته على أَنه الواحد من الجنس، وكذلك النعامة حتى تقول ظليمٌ، والنحلةُ حتى تقول يَعْسُوبٌ، والدُّرّاجةُ حتى تقول حَيْقُطانٌ، والبُومةُ حتى تقول صَدًى أَو فَيّادٌ، والحُبارَى حتى تقول خَرَبٌ، ومثله كثير. والقَبْجُ: جبل بعينه؛ قال: لو زاحَمَ القَبْجَ لأَضْحى مائلا
|
|
سبج: السُّبْجَةُ والسَّبِيجَةُ: دِرْعٌ عَرْضُ بَدَنِه عظمةُ الدِّرَاعِ، ولهُ كُمٌّ صغير نحو الشِّبْرِ، تلبسه رَبَّاتُ البيوت؛ وقيل: هي بُرْدَة من صوف فيها سواد وبياض؛ وقيل: السُّبْجَةُ والسَّبِيجَةُ ثوب له جَيْبٌ ولا كمّين له؛ زاد التهذيب: يلبسه الطَّيَّانونَ؛ وقيل: هي مِدْرَعَة كُمُّها من غيرها، وقيل: هي غِلالَة تبتذلها المرأَة في بيتها كالبَقِير، والجمع سَبائِجُ وسِباجٌ. والسُّبْجَةُ والسَّبِيجَةُ: كساء أَسود. والسَّبِيجَةُ: القميص، فارسي معرَّب؛ ابن السكيت: السَّبِيجُ والسَّبِيجة البَقِيرُ، وأَصلها بالفارسية شَبيّ، وهو القميص. وفي حديث قَيْلة: أَنها حملت بنت أَخيها وعليها سُبَيِّجٌ من صوف؛ أَرادت تصغير السَّبيج (* قوله «السبيج إلخ» بوزن رغيف، كما في القاموس وغيره، وبهامش النهاية ما نصه: وعن ابن الأعرابي السبيج، بكسر السين وسكون الموحدة وفتح الياء، قال وأَراه معرباً؛ وأَنشد: كانت به خود صموت الدملج لفاء ما تحت الثياب السبيج) كَرغِيف ورُغَيِّف، وهو معرّب. وتَسَبَّجَ بها: لبسها؛ قال العجاج: كالحَبَشِيِّ الْتَفَّ أَو تَسَبَّجَا الليث: تَسَبَّجَ الإِنسانُ بكساء تسَبُّجاً. وسُبْجَةُ القميص: لِبْنَتُه وتَخَارِيصُه؛ قال حُميد بن ثور: إِنَّ سُلَيْمَى واضِحٌ لَبَّاتُها، لَيِّنَةُ الأَبْدَانِ، من تَحْتِ السُّبَجْ والسِّباجُ: ثياب من جلود، واحدتها سُبْجَةٌ، وهي بالحاء أَعلى. والسَّبَجُ: خَرَزٌ أَسودُ، دَخِيلٌ مُعَرَّبٌ، وأَصله سَبَهْ. والسَّبَابِجَةُ: قوم ذوو جَلَدٍ من السِّنْدِ والهند، يكونون مع رئيس السفينة البحرية يُبَذْرِقُونها، واحدهم سَبِيجيّ، ودخلت في جمعه الهاء للعجمة والنَّسَب، كماقالنوا: البَرابِرةُ، وربما قالوا: السَّابِجَ؛ قال هميان: لوْ لَقِيَ الفِيلُ بِأَرْضٍ سابِجَا، لَدَقَّ منه العُنْقَ والدَّوَارِجا وإِنما أَراد هِمْيانُ: سابَجَا، فكسر لتسوية الدخيل، لأَن دخيل هذه القصيدة كلها مكسور. ابن السكيت: السَّبابِجَةُ قوم من السِّنْدِ يُسْتَأْجَرون لِيُقاتِلوا، فيكونون كالمُبَذْرِقَةِ، فظن هميان أَن كل شيء من ناحية السند سَبِيج، فجعل نفسه سَبِيجاً. الجوهري: السَّبابِجَةَ قوم من السند كانوا بالبصرة جَلاوِزَةً وحُرّاس السجن، والهاء للعجمة والنسب؛ قال يزيد ابن المفرّغ الحميري: وطَمَاطِيمَ مِنْ سَبَابِيجَ خُزْرٍ، يُلْبِسوني مَعَ الصَّباحِ القُيُودا
|
|
ثبج: ثَبَجُ كلِّ شيء: مُعْظَمُهُ ووَسَطُهُ وأَعلاه، والجمع أَثْباجٌ وثُبُوجٌ. وفي الحديث: خيارُ أُمتي أَوَّلُها وآخرُها، وبين ذلك ثَبَجٌ أَعْوَجُ ليس منك ولستَ منه. الثَّبَجُ: الوسط ما بين الكاهل إِلى الظهر؛ ومنه كتاب لوائل: وأَنْطُوا الثَّبَجَةَ أَي أَعطوا الوَسَطَ في الصدقة لا من خيار المال ولا من رُذالته، وأَلحقها هاء التأْنيث لانتقالها من الاسمية إِلى الوصف؛ ومنه حديث عبادة: يوشك أَن يُرى الرجلُ من ثَبَجِ المسلمين أَي من وَسَطِهم؛ وقيل: مِن سَراتهم وعِلْيَتِهم؛ وفي حديث علي، رضي الله عنه: وعليكم الرِّواقَ المُطَنَّبَ فاضْرِبُوا ثَبَجَهُ، فإِن الشيطانَ راكِدٌ في ِكِسْرِه. وثَبَجُ الرَّمْلِ: مُعْظَمُه، وما غَلُظَ من وَسَطه، وثَبَجُ الظَّهْرِ: مُعْظَمُه وما فيه مَحاني الضُّلوع؛ وقيل: هو ما بين العَجُزِ إِلى المَحْرَكِ، والجمع أَثْباجٌ. وقال أَبو عبيدة: الثَّبَجُ من عَجْبِ الذَّنَبِ إِلى عُذْرَتِه؛ وقالت بنت القتال الكلابي ترثي أَخاها: كأَنَّ نَشَيجَها، بذَواتِ غِسْلٍ، نَهيمُ البُزْلِ تُثْبَجُ بالرِّحالِ أَي توضع الرحال على أَثباجها. وقال أَبو مالك: الثَّبَجُ مُسْتَدارٌ على الكاهل إِلى الصدر. قال: والدليل على أَن الثَّبَجَ من الصدر أَيضاً قولهم: أَثْباجُ القَطا؛ وقال أَبو عمرو: الثَّبَجُ نُتُوءُ الظهر. والثَّبَجُ: عُلُوُّ وسط البحر إِذا تلاقت أَمواجه. وفي حديث أُمِّ حَرامٍ: يَرْكَبُون ثَبَجَ هذا البحر أَي وسَطَه ومُعْظَمَه؛ ومنه حديث الزهري: كنتُ إِذا فاتَحْتُ عُرْوَةَ ابن الزُّبير فَتَقْتُ به ثَبَجَ بحرٍ. وثَبَجُ البحرُ والليل: مُعْظَمُه. ورجلٌ أَثْبَجُ: أَحدَبُ. والأَثْبَجُ أَيضاً: الناتئُ الصَّدْر؛ وفيه ثَبَجٌ وثَبَجَةٌ. والأَثْبَجُ: العظيم الجوف. والأَثْبَجُ: العريضُ الثَّبَجِ؛ ويقال: الناتئُ الثَّبَجِ، وهو الذي صُغِّر في حديث اللِّعان: إِن جاءت به أُثَيْبِجَ، فهو لهِلالٍ؛ تصغيرُ الأَثْبَجِ الناتئ الثَّبَجِ أَي ما بين الكتفين والكاهل؛ وقول النمري: دَعاني الأَثْبَجان بِيا بَغِيض وأَهْلِي بالعراقِ، فَمَنَّيَاني فسر بهذا كله. ورجلٌ مُثَبَّجٌ: مضطرِبُ الخَلْقِ مع طول. وثَبَّجَ الراعي بالعصا تَثْبيجاً أَي جعلها على ظهره، وجعل يديه من ورائها، وذلك إِذا أَعيا. وثَبَجَ الرجلُ ثُبوجاً: أَقعى على أَطراف قدميه كأَنه يستنجي؛ قال: إِذا الكُماةُ جَثَمُوا على الرُّكَب، ثَبَجْتَ يا عَمْرُو ثُبُوجَ المُحْتَطِب وقول الشماخ: أَعائِشُ ما لأهْلِكِ لا أَراهُمْ يُضِيعُونَ الهِجانَ مع المُضِيعِ؟ وكَيْفَ يَضِيعُ صاحِبُ مُدْفَآتٍ، على أَثْباجِهِنَّ مِنَ الصَّقِيعِ؟ قال: هِجان الإِبل كرائمها أَي أَن على أَوساطها وبراً كثيراً يقيها البرد، قد أُدفئت به. وثَبَّجَ الكتابَ والكلامَ تَثْبيجاً: لم يبينه؛ وقيل: لم يأْت به على وجهه. والثَّبَجُ: اضطرابُ الكلام وتَفَنُّنُه. والثَّبَجُ: تَعْمِيَةُ الخَط وتَرْكُ بيانه. الليث: التَّثْبيجُ التخليط. وكتابٌ مُثَبَّجٌ، وقد ثُبِّجَ تَثْبيجاً. والثَّبَجُ: طائر يصيح الليلَ أَجمعَ كأَنه يَئِنُّ، والجمع ثِبْجانٌ؛ وأَما قولُ الكُمَيتِ يَمْدَحُ زِيادَ من مَعْقِلٍ: ولم يُوايِمْ لَهُمْ في ذَبِّها ثَبَجاً، ولمْ يَكُنْ لهُمْ فيها أَبا كَرِبِ ثَبَجٌ هذا: رجلٌ من أَهل اليمن، غزاه ملك من الملوك فصالحه عن نفسه وأَهله وولده، وترك قومه فلم يدخلهم في الصلح، فغزا الملك قومه، فصار ثَبَجٌ مثلاً لمن لا يَذُبُّ عن قومه، فأَراد الكميت: أَنه لم يفعل فِعْلَ ثَبَجٍ، ولا فِعْلَ أَبي كَرِبٍ، ولكنه ذَبَّ عن قومه.
|
|
ثبجر: اثْبَجَرَّ الرجلُ: ارتعد عند الفزع؛ قال العجاج يصف الحمار والأَتان: إِذا اثْبَجَرَّا مِنْ سَوادٍ خَدَجَا اثبجرا أَي نفرا وجفلا، وهو الاثْبِجارُ. واثْبَجَرَّ: تحير في أَمره. واثْبَجَرَّ الماء: سال وانصب؛ قال العجاج: من مُرْجَحِنٍّ لَجِبٍ إِذا اثْبَجَرْ يعني الجيش شبهه بالسيل إِذا اندفع وانبعث لقوّته. أَبو زيد: اثْبَجَرَّ في أَمره إِذا لم يصرمه وضعف. واثْبَجَرَّ: رجع على ظهره.
|
|
لبج: لَبَجَه بالعصا: ضَرَبَه؛ وقيل: هو الضَّرْبُ المتتابِعُ فيه رَخاوةٌ. ولَبَجَ البعيرُ بنفْسِه: وقع على الأَرض؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ:لمَّا رأَى نَعْمانَ حَلَّ بكِرْفِئٍ عَكَرٍ، كما لَبَجَ النُّزولَ الأَرْكُبُ أَراد: نَزَلَ هذا السَّحابُ كما ضَرَبَ هؤلاءِ الأَرْكُبُ بأَنفسهم للنزول، فالنُّزُولَ مفعول له. ولُبِجَ بالبعيرِ والرَّجُلِ، فهو لَبيجٌ: رمى على الأَرض بنفسه من مَرَضٍ أَو إِعْياءٍ؛ قال أَبو ذؤَيب: كأَنَّ ثِقالَ المُزْنِ، بين تُضارُعٍ وشَابَةَ، بَرْكٌ من جُذَامَ لَبِيجُ وبَرْكٌ لَبيجٌ: وهو إِبل الحيِّ كُلِّهم إِذا أَقامَتْ حَوْلَ البُيوت بارِكةً كالمَضْروب بالأَرض، وأَنشد بيت أَبي ذؤَيب. وقال أَبو حنيفة: اللَّبيجُ المُقِيمُ. ولَبَجَ بنفسِهِ الأَرضَ فنَامَ أَي ضَرَبها بها. أَبو عبيد: لُبِجَ بفلان إِذا صُرِعَ به لَبْجاً. ويقال: لَبَجَ به الأَرضَ أَي رماه. ولَبَجْتُ به الأَرضَ مثل لَبَطْتُ إِذا جَلَدْتَ به الأَرضَ. ولُبِجَ بالرجل ولُبِطَ به إِذا صُرِعَ وسَقَطَ من قِيامٍ. وفي حديث سهل بن حُنَيْفٍ: لما أَصابَه عامرُ بن ربيعةَ بعَيْنِهِ فَلُبِجَ به حتى ما يَعْقِلُ أَي صُرِعَ به. وفي الحديث: تَبَاعَدَتْ شَعُوبُ من لَبَجٍ فعاشَ أَياماً؛ هو اسم رجل. واللَّبَجُ: الشجاعةُ، حكاه الزمخشريّ. واللَّبَجَةُ واللُّبْجةُ: حديدة (* قوله «واللبجة واللبجة حديدة» زاد في القاموس: لبجة، بضمتين.) ذاتُ شُعَبٍ كأَنها كف بأَصابعها، تَتَفَرَّجُ فيوضع في وسطها لحم، ثم تُشَدُّ إِلى وَتِدٍ فإِذا قبَضَ عليها الذئبُ التَبَجَتْ في خَطْمِهِ، فقبضت عليه وصَرَعَتْهُ، والجمع اللَّبَجُ واللُّبَجُ. والتَبَجَتِ اللُّبْجَةُ في خَطْمِه: دَخَلَتْ وعَلِقَتْ.
|