فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 544

الإقبال على القرآن حفظًا ودراسة إنما هو تحقيق مرضاة الله تعالى، وتحصيل الأجر والمثوبة والهداية والعلم، والتمكن من القيام بأمر الدين من العبادة والدعوة والتخلق بأخلاق القرآن، وتصويب التصورات لكافة القضايا، والإجابة الصحيحة والدقيقة عن كل تساؤل حول تفسير كل ما يقع في الكون والنفس الإنسانية لقوله تعالى {ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء} ، وبلوغ الدرجات العالية في الدنيا والآخرة وإن من شأن هذا التنبيه أن يثمر لدى الطالب إقبالًا جادًا نحو إجادة التلاوة، والمثابرة في الحفظ والدراسة.

ويحسن كذلك أن يكون ضمن برنامج التحفيظ درس في بيان فضل حفظ القرآن وتعلمه، يتعلم منه الطالب ما ورد في نصوص الكتاب والسنة في ذلك، ليكون له ذلك البيان دافعًا قويًا للحفظ والمثابرة حتى يختم القرآن ويكون من أهل الله وخاصته كما ذكر في الحديث، كما إن القرآن يأتي شافعًا لصاحبه، والقرآن خير جليس، وهو أحسن الحديث {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} (الزمر:23) .

قال الشاطبي رحمه الله:

وإن كتاب الله أوثق شافع ... وأغنى غناء واهبًا مُتَفَضّلًا

وخير حديث لا يملّ حديثُه ... وتَرداده يزداد فيه تجملًا كذلك يحسن أن ينبه المعلم طلابه بأن الله تعالى توعد من يعرض عن ذكره، أي كتابه الكريم، فلا يتلوه ولا يتدبره ولا يعمل بما فيه فقال جل شأنه وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت