فضل الصيام
روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"الصيام جُنة فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم مرتين والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي الصيام لي و أنا أَجزي به والحسنة بعشر أمثالها".
وروى ابن ماجة بسند صحيح عن عثمان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ..."الصيام جُنّة من النار كجنة أحدكم من القتال"
وعن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن في الجنة بابًا يقال له الريّان يدعى يوم القيامة يقال أين الصائمون فمن كان من الصائمين دخله ومن دخله لم يظمأ أبدا" (حديث صحيح)
في هذه الأحاديث بيان فضل الصيام، ومنْزلته بين الأعمال عند الله، فقد اختصه الله تعالى من بين الأعمال الصالحة، ليكتبه، ويقدر ما لصاحبه من الأجر والثواب لقاء إخلاصه لله في صيامه الذي لا يطلع على حقيقته إلا الله، ولقاء صبره على الجوع والعطش، وكفّ نفسه عن شهواته.
وفيها أن الله تعالى قد أعدّ للصائم من حسن الثواب، وكريم التلقي في الجنان، ما يسرّه ويفرحه، فكما يفرح عند فطره بتوفيق الله له على إتمام صيامه، وإكمال طاعته، إعانته له على الصبر، وإرواء ظمئه، يفرح هناك بما أعد الله له من النعيم والتكريم.
قوله"كل عمل ابن آدم يضاعف .. .. إلا الصوم فإنه لي"