كنت أظن أن الفرق بين الحرية في التعبير وبين الهبوط العلمي والمنهجي واضح لدى كثير من مثقفينا، حتى قرأت مقالة في إحدى الصحف تناولت قضية عقيدية حساسة بطرح جريء فج صدم مشاعرنا، وكشف الخواء الذي يتمتع به بعض المشاهير في عالم الصحافة.
تأسفت المقالة على اعتراض أهل العلم والدعوة على قول رجل هالك: إن المسيحي المصري هو كأخيه وأقرب إليه من المسلم الباكستاني.
وهذا القول ضلال بل كفر، يقطع بذلك أهل العلم قاطبة، وأسأل: لو أن كاتبا في صحيفة في الرباط أو الدار البيضاء من المنادين بإحلال المواطنة والقومية محل الإسلام في الحب والولاء والمودة والنصرة قال: إن اليهودي المغربي أقرب إليه من المسلم البحريني أو الاندونيسي أو السعودي، أكان يختلف الأمر؟!.
إن الله تعالى يقول: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [1]
، ويقول سبحانه: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [2]
(1) (الحجرات:10)
(2) (المائدة/55)