المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
أما بعد:
فإن الاشتغال بالعلم الشرعي من أفضل الأعمال وأجلِّها، وأزكى الطاعات وأحسنها، وعلوم القرآن الكريم من أفضل علوم الشريعة وأعلاها وأنفعها.
ومن علوم القرآن الكريم، علم القراءات والتجويد، وعلم التفسير، وعلم أسباب النزول، وعلم الناسخ والمنسوخ، وعلم الوقف والابتداء، وعلم إعجاز القرآن وغير ذلك من العلوم التي تبحث كافة الجوانب التي تتعلق بالكتاب العزيز.
وإن ما يعنينا من تلك العلوم الجليلة في هذه الرسالة، علم تجويد القرآن، وإتقان تلاوته، وحفظ القواعد والضوابط والأحكام التي يرجع إليها ضبط حروفه وصيانتها من التحريف والتبديل، كسبب حُمِّلنا أمانته، وإن كان الله تعالى قد تولى حفظ كتابه وصانه عن سائر