فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 544

الشيخ الدكتور: صفاء الضوي العدوي

روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وحول البيت ستون وثلاثمائة نُصب فجعل يطعنها بعود في يده ويقول {جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} {جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد} .

قال النووي رحمه الله في شرح مسلم: وهذا الفعل إذلال للأصنام ولعابديها , وإظهار لكونها لا تضر ولا تنفع ولا تدفع عن نفسها كما قال الله تعالى: {وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه} ثم قال: وفي هذا: استحباب قراءة هاتين الآيتين عند إزالة المنكر.

وقال العلامة ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد عند الكلام على فتح مكة: وبثّ رسول الله سراياه إلى الأوثان التي كانت حول الكعبة فكسرت كلها؛ منها اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونادى مناديه بمكة: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع في بيته صنمًا إلا كسّره. اهـ

لو قد رأيتَ محمدًا وقبيلَه بالفتح يوم تُكسَّرُ الأصنامُ

لرأيتَ دينَ الله أضحى بيِّنًا والشرك يغشَى وجهَه الإظلامُ

ثمة قاعدة ثابتة لا تتخلف كأنها سنة كونية ماضية أنه ما أن تتوجه دولة مسلمة إلى ممارسة حقها في الانسجام مع دينها وعقيدتها إلا وينتفض الغرب الصليبي كالملسوع يهدد تلك الدولة ويهيج عليها حلفاءه وأصدقاءه من الأنظمة المتمرغة عند أقدامه، وصدق الله تعالى {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت