فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 544

بسم الله الرحمن الرحيم

أسباب الهجرة:

1 -صدع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالدعوة وأنذر قومه فاشتد الأذى والاضطهاد على المستضعفين من المؤمنين في مكة، ففكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الهجرة إلى المدينة، وقد جاء التصريح بهذا السبب في قول بلال وأبي بكر وغيرهما، بل كان ذلك هو السبب في الهجرة إلى الحبشة قبل الهجرة إلى المدينة.

2 -وكان من أسباب الهجرة كذلك رغبة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الانتقال إلى أرض يجد فيها المأوى لأصحابه والنصرة لدعوته، ولتكون منطلقًا للطموحات الكبيرة لدعوة الإسلام في الأرض.

2 -تأمين المستضعفين من المؤمنين من الفتن بإيجاد دار يهاجرون إليها فرارًا بدينهم.

3 -كان لابد من وجود قوة تحمي الدعوة في بداية الطريق لتمضي إلى أهدافها، وكان لابد من دولة تؤسس تلك القوة المأمولة، فكان لابد من أرض تقوم عليها الدولة.

4 -أوفد النبي - صلى الله عليه وسلم - بين يدي هجرته بعض النبلاء من أصحابه الكرام لتهيئة المهجر لاستقبال النبي - صلى الله عليه وسلم -، والقيام بالدعوة لإضافة أنصار جدد يشاركون في تحمل تبعة هذه الخطوة الخطيرة، وكان من رواد هذه الطلائع مصعب بن عمير وعبد الله بن أم مكتوم كما ذكر البخاري، كما كان من أوائلها كذلك أبو سلمة بن عبد الأسد كما جزم ابن إسحاق.

صدق المهاجرين الأولين وحسن بلائهم:

انطلق المؤمنون مهاجرين جماعات ووحدانا، وقد تعرض كثير منهم للأذى والبلاء حال هجرته، وكان ممن تعرضوا للبلاء أم سلمة التي منعها أهلها من الهجرة مع زوجها، ونزع أهل زوجها ابنها منها فتجاذبوه حتى خلعوا ذراعه، فهاجر أبو سلمة وحده، وبقيت أم سلمة في أحزانها على فراق زوجها وولدها حتى استرجعت بعد مدة ولدها ولحقت بزوجها وتمت لها هجرتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت