بقلم الشيخ / صفاء الضوِّي العدوي
لقد اجتمع لكلمة الإخلاص فضائل جمة , وثمرات عديدة , ولكثرة فضائلها كثرت أسماؤها , وما ذلك إلا لعظم ما تحمله تلك الكلمة في طياتها من عمق في المعنى والمدلول , فشأنها عظيم ونفعها عميم , وفضائلها يقصر دونها الحصر والعد , ولكن هذه الفضائل لا تنفع قائلها بمجرد النطق بها فقط. ولا تتحقق إلا لمن قالها مؤمنا بها , عاملا بمقتضاها. وفيما يلي نورد شيئا مما هو مبثوث في كتب أهل العلم في فضل تلك الكلمة , وبيان أهميتها.
-أنها أعظم نعمة أنعم الله بها - عز وجل - على عباده حيث هداهم إليها؟ ولهذا ذكرها في سورة النحل التي هي سورة النعم فقدمها على كل نعمة فقال: (يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ)
-وهي العروة الوثقى: (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) قاله سعيد بن جبير والضحاك.
-وهي العهد الذي ذكره الله - عز وجل - إذ يقول: (لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا) قال ابن عباس - رضي الله عنهما: وهي شهادة أن لا إله إلا الله , والبراءة من الحول والقوة إلا بالله وألا يرجو إلا الله.