فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 544

-وهي الحسنى التي ذكرها الله في قوله: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى) قاله أبو عبد الرحمن السلمي , ورواه ابن عطية عن ابن عباس - رضي الله عنهما.

-وهي كلمة الحق كما في قوله تعالى: (إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)

-وهي كلمة التقوى التي ذكرها الله في قوله: (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا)

-وهي القول الثابت: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ)

-وهي الكلمة الطيبة المضروبة مثلا في قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ) فأصلها ثابت في قلب المؤمن , وفرعها - في العمل الصالح - صاعد إلى الله - عز وجل -. فالكلمة الطيبة هي كلمة الإخلاص والشجرة الطيبة هي النخلة.

وقد شبه الله - سبحانه وتعالى - كلمة الإخلاص بالنخلة لأمور منها: أ - أن النخلة لا بد لها من ثلاثة أشياء عرق راسخ , وأصل قائم وفرع عال. كذلك الإيمان لا بد له من ثلاثة أشياء: تصديق بالقلب , وقول باللسان وعمل بالأبدان.

ب - أن النخلة لا تنبت في كل أرض , كذلك كلمة التوحيد لا تستقر في كل قلب بل في قلب المؤمن فقط.

ج - أن النخلة عرقها ثابت بالأرض , وفرعها مرتفع. كذلك كلمة التوحيد أصلها ثابت في قلب المؤمن , فإذا تكلم بها عرجت فلا تحجب حتى تنتهي إلى الله - عز وجل - قال تعالى: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت