فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 544

روى البخاري ومسلم عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام فما بعد ذلك فهو صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه) حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك مثله وزاد (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت) .

وفي الصحيحين عن عقبة بن عامر أنه قال: قلنا: يا رسول الله إنك تبعثنا فنزل بقوم فلا يقروننا فما ترى؟ فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم) .

وروى أحمد وأبو داود عن أبي كريمة, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليلة الضيف حق على كل مسلم فمن أصبح بفنائه فهو عليه دين إن شاء اقتضى وإن شاء ترك) .

في هذه الأحاديث التأكيد على حق الجار والضيف، وأن الإحسان إلى الجار، وإكرام الضيف من أخلاق الإيمان، وأنه لا يؤذي جاره، ويمنع ضيفه حقه من القرى والإكرام إلا امرؤ تنكب سبيل الصالحين، وضل عن أخلاق المتقين، وقد بلغ من شدة التأكيد على حق الجار أن جبريل عليه السلام أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم به ليوصي أمته، حتى ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ما بقى من الوصية بالجار إلا أن يأمر بتوريثه من جاره، ولهذا عدت أذية الجار من الكبائر، وفي الأحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت