ولأن نعترف بهذه الحقيقة أهون من أن نكذب على الله وعلى الناس فنقول نحن الأمة المعنية بهذا الوصف العظيم {كنتم خير أمة أخرجت للناس} .
نعم إن أمة الإسلام خير أمة لأنها تدين الله بالدين الحق، ولأنها توحد الله وقد أشرك غيرهم، ولأنها أمة عادلة عفيفة يشيع فيها الطهر والصلاح والخير، وعلى قدر ما تناقص فينا هذا الوصف وتراجع، قلَّت فينا الخيرية واضمحلت، بيد أن باب التوبة لا يزال مفتوحًا، فإن عدنا إلى الطريق الصحيح عادت إلينا أوصافنا الأصيلة، هذا هو الحل ولا حلّ غيره، إذ لا مكان في سنن الله تعالى للأحلام والدعاوى.
كيف نُهزم؟ كيف ننكسر؟ كيف يغشانا الذل ونحن خير الأمم؟ الجواب معروف.
كيف ننتصر، كيف نرد غائلة الحقد الصليبي واليهودي عن أمتنا؟ الجواب أيضًا معروف.
أما الذي ليس معروفًا حتى الآن هو: هل حقًا نحن نريد أن نخرج من هذا الحال، ونغير واقعنا؟
إننا يوم أن نجد جوابًا إيجابيًا لهذا السؤال سنكون قد وضعنا أقدامنا على الطريق، ويومها نستطيع أن نرفع الأكف الضارعة إلى الله نطلب منه العون والنصر، وسنجد الله تعالى معينا وناصرًا.