فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 544

الشيخ الدكتور/ صفاء الضوي العدوي

لست أحب الردود في الصحف، ولا أميل إلى الاسترسال مع أمواجها، لا سيما إذا شعرت أن هناك من يقصد إشغال الدعاة وأهل العلم بعضهم ببعض، حتى لا يتفرغوا لما هو أهم من رصد تيار المخاصمة العنيدة مع الإسلام وقيمه وأخلاقه وتشريعاته من قِبل العلمانيين الذين قبلوا أن تجندهم شياطين الإنس والجن ضد الدين الذي يزعمون أنهم ينتسبون إليه، فخطرهم على الإسلام عظيم، وشرهم في كل ميادين التأثير واسع عميم، فالتنبه لهم، ونصح الأمة بعدم الاغترار بزيفهم من أهم واجبات الدعوة في هذه الأيام.

وذلك أن كشف حقيقة العلمانية، وفضح مقاصدها ومراميها يعد من أخطر التحديات التي تواجهنا نحن أهل السنة، الذين رضوا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا.

بيد أن متابعة ما يكتب في الصحف يستلزم تأييد الحق وتعزيزه، ورد الخطأ ورفضه، نصرة للسنة، ومعذرة إلى ربنا، وأداء للأمانة التي أخذها الله على أهل العلم من عباده.

وقصة ردِّي اليوم أن الشيخ الفاضل صالح النويجم مدير مركز الدعوة والإرشاد في البحرين كان قد كتب قبل أيام مقالًا بيّن فيه الحق ونصر معتقد أهل السنة والجماعة وأشاعه، قيامًا بواجب الدعوة والإرشاد الذي كُلِّف به، فشكر له ذلك طلبةُ العلم ومحبو الحق، ومعظمو السنة، ثم بعد أيام نشرت جريدة الخليج ردًا لفضيلة الشيخ إبراهيم المريخي القاضي بالمحكمة الشرعية بالبحرين على مقال الشيخ النويجم بعنوان"ما هكذا يا شيخ صالح تورد الإبل"، وقد جاء في الرد ما يستلزم التعقيب وبيان الحق:

وأرى أن أقدم بين يدي التعقيب على كلام فضيلته ما يبين أن علماء المسلمين الذين وافقوا الأشاعرة في مسألة تأويل بعض الصفات كالحافظ ابن حجر والإمام النووي وغيرهم كثير رحمهم الله جميعًا، ليسوا أشاعرة وإنما هم من أئمة أهل السنة والجماعة، وقد انتفعت الأمة بعلمهم وفضلهم، ولا يزال أهل العلم والصالحون من أهل السنة والجماعة يعرفون لهم أقدارهم، ويترحمون عليهم، ويستفيدون من علمهم، غير أنهم لا يوافقونهم على خطئهم في موافقة الأشاعرة في تأويل الصفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت