لست أدري لماذا نسمح لليأس أن يسكن نفوسنا، والأمل الذي يسكبه الإيمان في قلوبنا قادر على طرد اليأس، وملأ القلوب بالروْح والسكينة، ولست أدري لماذا نخاف أعداءنا، والله القوي القاهر مولانا ولا مولى لهم.
إن في مصر على سبيل المثال من العلماء والدعاة الصالحين الواعين ما يكفي لأن نضع أرجلنا على طريق الخلاص من هذا الكابوس الذي طال أمده وإن الشلل الذي أصاب الأزهر لا يعني نضوب الخير فيه، وذهاب العلماء الصادقين، إنهم هناك .. يحجبهم عن صفوف الجماهير المسلمة ضباب من مكر النظام العلماني الخبيث، حيث لا يسمحون للظهور إلا لمشايخ رضوا بأن يكونوا مطايا للباطل، فعلى الجماهير المسلمة الواعية أن تفتش عن العلماء الصالحين، وعلى هؤلاء العلماء أن يبرزوا للناس، ويضطلعوا بدورهم المرتقب.
إن الحركة الإسلامية الواعية يجب أن تشارك بوعي في إبراز العلماء العاملين، وتسعى بجد في تفعيل الالتحام المأمول بين الشعب المسلم وعلمائه.
فلنحذر من الغلو، ولنحسن الظن ببعضنا، ونقصد وجه الله تعالى في جهادنا، وندعوا الله تعالى أن يمدنا بالصبر على مشقة الطريق.
ولا نذيع سرًا إذا قلنا إن الأمر لم يعد يحتمل التواني والتباطؤ .. فلقد بات واضحًا لدى الحركة الإسلامية أن الحاكم الظالم الخائن لأمته ودينه، والعالم المداهن المتولي عن دوره، سواء، في خذلان المسلمين وتعريض الإسلام للخطر الشديد، وبالله نعتصم وإليه نلجأ وعليه نتوكل.