فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 544

إلى الله المشتكى .. يعتصرنا الحزن والغضب على مأساة أختنا في الله كاميليا شحاته التي أسلمت فطاردتها الكنيسة بمساعدة الأمن، وتم اختطافها، وهي الآن في يد الكنيسة تتعرض للتعذيب والتنكيل لترجع عن دينها، كما فعل من قبل مع أختنا وفاء قسطنطين ثبتها الله إن كانت لا تزال على الحياة ورحمها الله إن كانت لحقت بركب الشهداء.

ويزداد الحزن والخجل من عجزنا عن تخليصها من أيدي أولئك القراصنة الذين لا يحترمون شعبا مسلما ولا يحفظون للمصريين قرونا من التسامح معهم، فكم أظلتهم راية الإسلام بعدلها وإنصافها، وكم نعموا تحت هذه الراية المباركة بالحماية والأمن.

إلى الله نشكو استنسار البغاث في أرضنا، وإلى الله نشكو نذالة من تولوا أمرنا، فباعوا الدين والكرامة لأجل الدنيا وزينتها ومناصبها ومكاسبها.

إلى الله نشكو وجوهًا كان الناس ينتظرون منهم وقفة ترضي الله وتبين حكمه الشرعي فيمن فتن مؤمنة اختارت دين الله الحق وبرئت من الشرك والكفر، ثم لجأت إلى أمتها المسلمة تطلب الحماية والرعاية، فيخذلها الحكام، فلا يستشعرون أدنى قدر من المسئولية العظمى أمام الله ثم أمام أمتهم، ويطردها رؤساء في هيئات دينية كبرى، ويتنكر المسئولون لها ثم يتفقون جميعا على تلك المخزاة التي يصعب وصفها، في مأساة فادحة من التقصير المزري والتواطؤ المخزي والغدر الفاضح، ألا إنه العار بعينه.

إلى الله نشكو وجوها اتخذهم الباطل مطايا له.

إلى الله نشكو من يكتمون العلم، ولا يصدعون بالحق الذي جاء به القرآن وبينته السنة المشرفة وأجمعت الأمة عليه، قال تعالى {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} ) آل عمران:19)، وقوله: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} آل عمران:85)، وقوله لَقَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت