الحث على إكرام الضيف، وأن حق الضيف ثلاثة أيام، وأن اليوم الأول منها جائزته، وحقه فيه أكد من اليومين التاليين، فهو واجب على المضيف، بل إن من حق الضيف أن يقاضيه به أن منعه إياه.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (10/ 441) : واسم الجار يشمل المسلم والكافر والعابد والفاسق والصديق والعدو والقريب والاجنبي والاقرب دارا والابعد، وله مراتب بعضها اعلى من بعض.
وقال الشيخ أبو محمد بن ابي جمرة: حفظ الجار من كمال الايمان وكان أهل الجاهلية يحافظون عليه ويحصل امتثال الوصية به بايصال ضروب الاحسان اليه بحسب الطاقة كالهدية والسلام وطلاقة الوجه عند لقائه وتفقد حاله ومعاونته فيما يحتاج اليه الى غير ذلك. وكف اسباب الاذى عنه على اختلاف انواعه، حسية كانت أو معنوية. وقد نفى صلى الله عليه وسلم الايمان عمن لم يأمن جاره بوائقه، وهي مبالغة تنبئ عن تعظيم حق الجار وان اضراره من الكبائر.
ونقل النووي في شرح مسلم (1/ 294) : عن القاضي عياض رحمه الله قوله: معنى الحديث ان من التزم شرائع الاسلام لزمه اكرام جاره وضيفه، وبرهما. وكل ذلك تعريف بحق الجار وحث على حفظه.
وقد اوصى الله تعالى بالحسان اليه في كتابه العزيز. وقال:"مازال جبريل عليه السلام يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه".
والضيافة من آداب الإسلام وخلق النبيين والصالحين. وقد اوجبها الليث ليلة واحدة. واحتج بالحديث:"ليلة الضيف حق واجب على كل مسلم"وبحديث عقبة:"ان نلتزم بقوم فأمروا لكم بحق الضيف فاقبلوا وان لم"