فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 544

يفعلوا فخذو منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم"وعامة الفقهاء على انها من مكارم الاخلاق."

وحجتهم قوله صلى الله عليه وسلم"جائزته يوم وليلة"والجائزة العطية والمنحة والصلة وذلك لا يكون إلا مع الأختيار، وقوله صلى الله عليه وسلم"فليكرم وليحسن"يدل على هذا ايضا، اذ ليس يستعمل مثله في الواجب مع انه مضموم الى الاكرام للجار والاحسان إليه، وذلك غير واجب. وتأولوا الاحاديث انها كانت في اول الاسلام اذ كانت المواساة واجبة.

وقال ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم (1/ 351) : واما إكرام الجار والاحسان اليه، فمأمور به فقد قال الله عز وجل {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل} .

ثم قال: فمن انواع الاحسان الى الجار مواساته عند حاجته، قال: وفي صحيح مسلم عن ابي ذر قال: اوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم"اذا طبخت مرقا فأكثر ماءه، ثم انظر الى أهل بيت جيرانك، فأصبهم منها بمعروف".

قال: الثالث مما امر الله به المؤمنين ــ اكرام الضيف، والمراد احسان ضيافته. وفي الصحيحين من حديث ابي شريح قال: ابصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعته اذناي حين تكلم به قال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته، قالوا وما جائزته؟ قال: يوم وليلة قال: والضيافة ثلاثة أيام، وما كان بعد ذلك فهو صدقة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت