لا أحسبك بحاجة أن أسرد عليك الآيات البينات أو الأحاديث النبوية الشريفة أو ما حكاه أهل العلم من إجماع الأمة على أن الانتحار محرم بل هو من كبائر الذنوب، فكن بصبرك داعية لهذا الدين العظيم الذي يملك على الإنسان نفسه، فيهون لأجل الإسلام كل غال ونفيس.
أنت الآن تحت المجهر، يرفع الناس إليك أبصارهم يلتمسون أن يروا فيك معاني الصبر والرجولة، يتسمعون منك بلسان حالك أو مقالك أن تعلنها: الإسلام أغلى من نفوسنا وأبداننا، فليكن ما يكون، فالمهم أن يرضى الله عنا.
أنت يا جمعة وإخوانك من أغلى أبنائنا وأحبهم إلى قلوبنا، أفلا ترضى أن تكون أنت وإخوانك السبب في أننا أبغضنا أمريكا الظالمة القاسية، أفلا ترضى أن تكون أنت وإخوانك قد أزلتم من فوق عيوننا غشاوة العمى والضلالة إذ كنا نظن أمريكا بلدًا متحضرًا ذا قيم وأخلاق، فاكتشفنا أنها غير ذلك.
قريبا يا أخي سنلتقي إن شاء الله وتعود إلى أسرتك وأبنائك، وتواصل نصرتك لدينك، ويفرح شعب البحرين وسائر المسلمين بعودتكم وسلامتكم.
أخيرا يا جمعة لا تنس أن سهام الليل لا تخطئ، فارفع يديك إلى ربك الكريم وسله النجاة والعافية والثبات والمثوبة لك ولإخوانك.
فعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ"
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم د. صفاء الضوي العدوي