صلى الله عليه وسلم مهاجرا من مكة إلى المدينة لإقامة الدولة المسلمة هناك، ولقد تجلَّى صدق الصدَّيق رضي الله عنه في هذه الرحلة؛ في خوفه على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن ينال منه المشركون حين تعقبوه وطاردوه، وسجل القرآن الكريم طرفا من هذا الصدق، قال تعالى ... {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا} .
وقد ظهر من سيرته رضي الله عنه انه كان سبَّاقا لكل خير، باذلا نفسه وماله في نصرة النبي صلى الله عليه وسلم في أوقات الشدائد، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة.
فلا عجب أن ينال رضي الله عنه هذه المنزلة العظيمة، فيصرح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن ابا بكر أحب الناس إليه، وانه أجود أصحابه وأكرمهم، وأكثرهم بذلا، وصدقا، وإيثارا، ولا عجب أن يستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه للصلاة بالمسلمين، إشارة