فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 544

ويقول ابن القيم في زاد المعاد (4/ 204) : وفي تأثير قوله: يا حي يا قيوم، برحمتك استغيث"في دفع هذا الداء مناسبة بديعة، فان صفة الحياة متضمنة لجميع صفات الأفعال، ولهذا كان اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به اعطى: هو اسم الحي القيوم، والحياة التامة تضاد جميع الإسقام والآلام، ولهذا لما كملت حياة أهل الجنة لم يلحقهم هم ولا غم ولا حزن ولا شيء من الآفات. ونقصان الحياة تضر بالأفعال، وتنافي القيومية، فكمال القومية لكمال الحياة، فالحي المطلق التام الحياة لا يفوته صفة الكمال البتة، والقيوم لا يتعذر عليه فعل ممكن البتة، فالتوسل بصفة الحياة والقيومية له تأثير في إزالة ما يضاد الحياة، ويضر بالأفعال."

ثم يقول: والمقصود: ان لاسم الحي القيوم تأثيرا خاصا في إجابة الدعوات، وكشف الكربات.

وفي السنن وصحيح أبي حاتم مرفوعا: اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: وإلهكم إله واحد، لا إله إلا هو الرحمن الرحيم. (البقرة:163) .

وفاتحة آل عمران: آلم الله لا إله إلا هو الحي القيوم، قال الترمذي: حديث صحيح.

وفي السنن وصحيح ابن حبان أيضا: من حديث انس ان رجلا دعا، فقال: اللهم اني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به اعطى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت