المناسب لذكر هذه الجملة عقب قوله {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم}
أما عن أحاديث العرض على كتاب الله: فكلها ضعيفة لا يصح التمسك بها، فمنها ما هو منقطع، ومنها ما بعض رواته غير ثقة أو مجهول، ومنها ما جمع بينهما. وقد بين ذلك ابن حزم في الأحكام، والسيوطي في مفتاح الجنة نقلًا عن البيهقي.
وقال الإمام الشافعي في الرسالة (2/ 225) : فقلت له ما روى هذا أحد يثبت حديثه في شيء صغر ولا كبر - فيقال لنا: قد أثبتم حديث من روى هذا في شيء، وهذه أيضا رواية منقطعة عن رجل مجهول ونحن لا نقبل مثل هذه الرواية في شيء. اهـ
وقال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله: قال عبد الرحمن بن مهدي: الزنادقة والخوارج وضعوا هذا الحديث. اهـ
الرد على من ينكر الاحتجاج بالسنة الأحادية.
يقسم علماء الحديث الأخبار إلى قسمين:
المتواتر: ما نقله جمع يحصل العلم بصدقهم ضرورة، بأن يكونوا عددًا كثيرًا لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم من أوله إلى آخره ولذا كان مفيدًا للعلم الضروري.
وهو قسمان:
متواتر لفظي، ومتواتر معنوي
والآحاد، وهي ما يرويه الواحد أو الاثنان عن الواحد أو الاثنين حتى يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو ما يرويه عدد دون التواتر.
واتفق العلماء على أن المتواتر يفيد العلم والعمل معًا، وهو عندهم حجة لا نزاع فيها، ولا اعتبار لخلاف من خالف في حجية السنة، كالنظام وأشباهه.