فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 544

يفسحوا المجال لأي دراسة جادة تتناول المأساة بالتحليل والبحث للوقوف على الأسباب التي هيأت الأجواء لمثل هذه الجرائم.

ثمة نقاط ينبغي الإشارة إليها، أولها: أن السفاح كان موظفًا في إحدى كليات الجامعة، ولم يشعر جميع من تعاملوا معه من الأساتذة والموظفين والطلاب والطالبات على مدى خمس سنوات بأنهم يتعاملون مع شيطان، والسبب أن موازيننا باتت مختلة فلم نعد نحس بوقع الشر والانحراف، وأصبحت مسألة الصلاح والاستقامة لا تعني أحدًا، فالمهم أن يكون فاهمًا لعمله، وليكن بعد ذلك ما يكون؛ سكيرًا أو زان أو ما يحب أن يكون؛ تلك حياته الشخصية! ويظن الناس مخطئين أن فساد الرجل في دينه وخلقه أمر يخصه لا علاقة للآخرين به، وهذا ما يحاول العلمانيون من زمن ترسيخه في الأذهان، وإشاعته في مجتمعات المسلمين.

هل يوجد في لوائح التوظيف في جامعة من جامعاتنا، أو مدرسة من مدارسنا شرط استقامة المدرس وصلاحه؟! وهل يخضع في الفترة التجريبية لمراقبة سلوكه وبعده عن الفسق، هل نعي خطر المدرس والموظف في مؤسساتنا التعليمية، وضرورة اتصافه بالصلاح والأخلاق الكريمة لنأتمنه على أبنائنا وبناتنا؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت