فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 544

من أدوات الإفك والدجل، فعمدوا إلى صرف الناس عن قيم الإيمان وأخلاق الإسلام، وطمس هوية الأجيال المسلمة ومسخهم، وتشويه عقولهم عن طريق تزييف الحقائق وتزيين الباطل، فركزوا في الإشارة إلى تأخر المسلمين وضعفهم وتخلفهم في كل ميدان وربطوا بخبث ومكر بين كل ذلك وبين التمسك بدين الإسلام، كما ركزوا في الإشارة إلى تقدم الغرب التقني، وما حققوه من نجاح اقتصادي، وما أشاعوه في بلادهم من عدالة اجتماعية، وما يتمتع به الفرد هناك من حقوق، ثم كبلوا الدعوة الإسلامية الواعية فلم يمكنوها من محاصرة هذا الإفك، أو فضح هذا الغش الذي يمارسه خونة متمرسون على الكذب، محترقون بالحقد الأسود على الإسلام وأهله، فأطلقوا أبواقهم تشيع السوء عن الدعاة، وتصفهم بأشنع الأوصاف، فهم متطرفون .. ظلاميون .. إرهابيون إلى غير ذلك مما في القائمة من مصطلحات!، ولا يخفى على لبيب أن مقصدهم من ذلك إن هو إلا صرف الناس عن الدعاة وأهل العلم الصادقين حتى لا يتخلص الناس من سحرهم، ولا يتعافون من أثر إفكهم، لتمضي خطة اغتيال الأمة في طريقها، فالتنبيه خطر، والدعوة خطر، والمنابر الحرة الصادقة الواعية خطر، كل ذلك خطر يهدد الخطة، ويكشفها، فكان لابد لمن تيقظ وانتبه وراح ينبه غيره ويوقظه، كان لابد لمثل هذا اليقظان أن يسكت صوته إلى الأبد، أو إلى حين؛ ليخلوا الجو وتنجح عملية الاغتيال!. فكانت المحاكمات العسكرية والإعدام والسجون والتعذيب، وسحق الإنسان المسلم المهموم بمصائب أمته.

وشارك في محاولة الاغتيال هذه، بشكل آخر شيوخ ومؤسسات دينية نجحت الحكومات العميلة في ترويضهم وتدجينهم، وسحبهم ليمشوا خلفهم، فقاموا بدورهم في التضليل والتخدير بفتاوى مضله ومواقف مخزية، وقدموا عن دينهم شهادة زور، وشاركوا في خداع الأمة، بل قاموا بأنفسهم بوضع الخطام في أنوف المسلمين وأسلموا الزمام للأعداء!!.

وإزاء هذه المعضلات، كان لابد من البحث عن حل لها، فكانت الدراسات والمشاورات بين أهل العلم الذين عرفتهم أمتهم بالأمانة والصدق.

وكان من نتائج هذه الجهود الطيبة والتي ترجمت تطلعات الطيبين من أبناء الأمة لحل المشكلة الكبرى، تقديم عدد من أوراق العمل للخروج من الأزمة، انصبت في معظمها على إقناع الطرف المتشدد بضرورة التوصل إلى وفاق، ومن أجل إرضاء غرور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت