فهرس الكتاب
ذكره إمرسن مرة ثانية:"فما أفلاطون إلا الفلسفة، وما الفلسفة إلا أفلاطون".
ولكن الغالبية العظمى من آراء أفلاطون نجدها مجملة في أعظم إنتاج له - كتاب الجمهورية. وقد صرح إمرسن بقوله: أحرقوا المكتبات، فما بها من نفائس يضمها هذا الكتاب وحده"."
ولذا نرى أن نسبر غور"الجمهورية"لكي نصل إلى أعماق فلسفة أفلاطون ولبابها.
والمنظر أو المكان الذي يجري فيه هذا الحوار هو منزل كفالوس أحد أثرياء أثينا. أما الشخصيات فهي ثراسيماخوس أحد السفسطائيين أي"معلم الحكمة المحترف"، وأديمنت وأغلوقون شقيقا أفلاطون، وكفالوس الأرستقراطي وابنه، ثم سقراط وهو لسان حال أفلاطون.
وتبدأ المناقشة بسؤال عن ماهية العدالة، وقد وجه السؤال سقراط كالمعتاد. وبعد بضعة تعاريف قوض أركانها سقراط بمنطقه اللاذع يدخل ثراسيماخوس في الحوار مقاطعا بقوله:"لم لا تنير لنا الطريق يا سقراط بدلا من أن تحير ألبابنا؟ فأي إنسان يستطيع أن يسأل، ولكن قلائل من يستطيعون الإجابة".
ولكن سقراط، رابط الجأش، يلقي سؤالا آخر:"وهل أنت أحد أولئك الذين في وسعهم أن يجيبوا"؟.
"نعم، أنا أحدهم".
"حسنا، فلنستمع إذن إلى الإجابة".