فهرس الكتاب
لنفسك طريقا متزنا بين عواصف الحياة. ولا تدع شيئا يقلب اتزان شخصيتك فإن الشخصية الصالحة هي أغلى هدية في الحياة"."
وأبحر في خضم الحياة على سفينة مستوية."فلا تكن خجولا إلى حد ألا تذكر الحق، ولا متهورًا فتنطق زورًا وبهتانا. وعلم ولدك أن يفعل المثل؛ لا تدلله إن كان معوجا، فإن كان طائشًا لا يرعى لقواعد السلوك حرمة، وعنيفا، وإذا كان لا يخرج من فيه إلا كلاما دنيئا، فعليك إذن أن تلهبه ضربا حتى يزداد حرصا على اختيار كلماته، وعناية بأعماله".
وفوق كل هذا فقد كان بتاح حتب يحث على تعلم وتعليم فضيلة ضبط النفس، هذا المبدأ الذي أصبح أحد أحجار الزوايا في فلسفتي أفلاطون وأرسطو."لتكن أعمالك في مناسباتها، وكلماتك في موضعها. فالرجل العاقل لا يتحدث بتاتا في أمور لا يعرف عنها شيئا. ودعني مرة أخرى أحذرك: اكبح جماح نفسك، وألجم لسانك".
وكغالبية حكماء مصر، كان بتاح حتب يؤمن بإله واحد. وليس صحيحا من الوجه التاريخية أن العبرانيين قد ابتدعوا فكرة التوحيد. بل هم قد استعاروا هذه الفكرة من المصريين ومن بعض الشعوب الشرقية الأخرى أيضا، كما سنرى.
ويبدو أن الإيمان بإله واحد، بأب للإنسانية جمعاء، قد نشأ في أماكن كثيرة نتيجة لعلاقة الأب والابن في تطور الأسرة المبكر. وكان للفلاسفة قصب السبق في تعرف وحدة الأسرة الإنسانية تحت ألوهية واحدة. هذا وبينما كان عامة الناس يتحدثون عن الآلهة - كما نتحدث نحن عن الملائكة تماما - كان الرجال الأكثر حكمة يذكرون الله.