قانون التعاون وانغمسوا في طرق الشر العدوانية. وعقابًا لهم على الخطايا التي ارتكبوها أنزل عليهم أهورا مازاد طوفانا من الجليد الذائب فأفناهم جميعًا عن آخرهم، فيما عدا القليلين الذين كانوا لا يزالون متمسكين بالعدالة والرحمة والتعاون. ثم أعلن أهورا مازدا"أنه من بين هؤلاء القلائل المخلصين سأحاول مرة ثانية أن أشكل الإنسان النقي الصالح".
وهكذا يستمر أهورا مازدا في تجاربه بهذا الطين الآدمي طوال الأبدية كلها. فإن تطور الإنسان النقي الذي عليه أن يبشر بدرس التعاون ليس مهمة يمكن إتمامها في بعض أجيال أو قرون. إن هذا التطور مهمة أبدية لرحلة الإنسان المتجددة في طريقه إلى الله.
ومن ثم فإن العلامة الثانية في الطريق إلى الله هي خدمة الله خلال خدمة إخوتنا في البشرية.
أما العلامة الثالثة على طوال الطريق المؤدي إلى الله فهي الإيمان"وليس الرجل المؤمن إلا ذلك الذي وصل إلى أذنيه صوت الله الهامس". ويغرس الله في قلب مثل هذا الإنسان غريزة
الولاء، لبيته، ومجتمعه، وقطاعه، ووطنه، والعالم أجمع.
وما إيمان الإنسان بالله، في كلمات أخرى، إلا حبه للجنس البشري"ويضم أهورا مازدا جميع البشرية في حبه الشامل الجامع". ولكي تظهر إيمانك بالله فإن أحسن السبل هي أن تقتدي بحبه.
"فحرارة الحب سوف تذيب كل شك في قلبك".