فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 440

يحتضر."فنحن نعيش في أرجاء عالم جديد، بين شعب جديد، وفي ظل أفكار جديدة". إننا في حاجة إلى نوع جديد من الفضيلة - فضيلة"يكون الإقدام من مقوماتها". فيجب أن نتحلى بالاعتزاز بعملنا والعدالة لعمالنا. لأن العمال إن هم إلا الطريق الذي بوساطته تتحقق أماني القلة لمصلحة الكثرة. ومعنى هذا أن تصبح أمريكا بلد الأفكار العظيمة والأعمال العظيمة. ولا يقصد بالأعمال العظيمة تلك الأعمال المتحررة الدينامية الجريئة التي نقوم بها خدمة لأنفسنا مستقلين فحسب، وإنما خدمة متبادلة كذلك. ولنعمل جميعًا متحدين من غير ما خوف أو وجل من أجل الصالح العام."فالقلب الذي بين جوانحك هو القلب الذي يشترك فيه الجميع".

فهل تخشى، وأنت تسلك سبيلك الجديد، أن يساء فهمك؟"إن هذه كلمة أحمق مجنون. إذ ليس شرًّا أن يساء فهمك. ألم يُسَأ فهم فيثاغورس، وسقراط، والنبي عيسى، ولوثر، وكوبرنيق، وجاليليو، ونيوتن، وكل روح طاهرة حكيمة تجسدت يوما؟! .. فلكي تكون عظيما معناه أن يساء فهمك".

علينا"ألا نحني رؤوسنا أو نعتذر بتاتا"ونحن نسير قدما في تجربتنا الأمريكية العظيمة. وبلادنا يجب أن تسيطر عليها إرادة روادنا القوية الحازمة. وترشدها مشورة فلاسفتنا الهادئة الحكيمة. وما الهدف من تجربتنا هذه: ديمقراطية شاملة في النواحي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية جميعها. إننا نبني أمل المستقبل على أساس الأخطاء الماضية. فلا تتخذ من ماضيك منصة تقف عليها، بل اتخذ منه جسرًا تتقدم عن طريقه للأمام. ولننظر إلى أمريكا على أنها بلاد الأبطال الذين راحوا يتحسسون الطريق ويتعثرون. ولكنهم بالرغم من ذلك أخذوا يتطلعون إلى الأمام ويعتمدون على أنفسهم، فامض في محاولاتك وأخطائك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت