فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 440

وستحملك نفسك الحقيقية، نفسك الكبرى، وتواجهك وتعنفك أينما تذهب.

فمن الحكمة إذن أن تعرف قدرتك المحدودة، إذ أنت نفس منفردة، وقدرتك التي لا حد لها، إذ أنت جزء من النفس العامة. فأنت بذرة في غابة من الأشجار الكثيفة، ونقطة في مياه المحيط الذي لا حدود له، وشرارة في نار الحياة الأبدية:

الكل واحد، والواحد هو الكل

ولا تختلف الأشياء إلا اسما

وما ضوء المشعل وضوء الشمس

إلا لهيب سائل مشتعل واحد

وقد كان كتاب الأوباينشاد الفلسفيون يؤمنون بنوع واحد فحسب من التضحية، هو تقديم رغباتك الذاتية قربانا على مذبح نفسك العامة. وتتصل هذه النظرية اتصالا وثيقًا بفكرة برتراند رسل عن الأنانية المستنيرة. ويمكنك أن تخدم نفسك على أحسن وجه إذ أنت خدمت الآخرين. وهذه النظرية أوثق اتصالا بالتعاليم المسيحية التي تقول:"إن أضعت نفسك وجدتها".

ويوضح الأوبانيشاد أن مهمتنا في الحياة تنحصر في التلهف على رؤية هذه النفس الجامعة

الشاملة. فإنك تصبح خالدًا إذا انتزعت من نفسك كل شهواتك الفانية، أي شهواتك الذاتية الأنانية.

وأنت إن حاولت وأخفقت، فلا تيأس. فستولد من جديد لتحاول مرارًا وتكرارًا. ومن المؤكد في النهاية أن تنجح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت