فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 440

ثم كان أن عرف فيما بعد باسم بوذا"المستنير"تمامًا، كما أطلق على يسوع الناصري اسم المسيح"الممسوح بالزيت".

وعلى الرغم من ذلك فكان بوذا يُدعى في طفولته بالأمير جواتاما. وطبقًا للأساطير الهندية فقد كان أميرا بلغ إعجازه أعلى الدرجات، فيحكى أنه قبل ولادته توا حلمت أمه أنها ستلد طفلا لم ير العالم شبيهًا له. وخرج جواتاما إلى العالم"لا تلوثه مياه الولادة النجسة كما تلوث بقية الرضع الآخرين، ولكنه كان يتلألأ كجوهرة فوق قطعة من القماش المذهب".

وما إن ولد حتى"ومض نور في السماء، ومشى العرج، وسمع الصم، وانحنى الآلهة من السماء ليبتسموا له، وأتى الملوك من أقطار كثيرة ليبجلوه".

وريى على أن يعتبر نفسه الأمير الكامل في قطر كامل في عالم كامل. وحماه والده من الوقوع في تجارب الألم والبؤس التي يقاسي منها الجنس البشري. ولما بلغ مرحلة الطفولة"احتفل به أربعون ألف راقصة من الفتيات الصغيرات"، ولما بلغ سن الرشد"أقيم له حفل استعراضي ضم خمسمائة سيدة من أجمل سيدات العالم"ليختار من بينهن عروسًا له.

وكان سعيدا في زواجه كما كان في عزوبته. ويبدو أن الآلهة التي تعلم أن يعبدها كانت تعطف على هذا"الطفل المفضل ابن الغنى والسعد"، وكانت الخطة الموضوعة أن يرث مملكة أبيه ويستمتع بحياة نادرة المثال من الصحة والسعادة والشهرة الطيبة.

ولكنه كان قد تأثر بفلاسفة الأوبانيشاد، فتعلم أن السباق ليس وقفًا دائمًا على السريع، وأن المعركة ليست وقفًا دائمًا على القوي، كما أن هبة السعادة ليست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت