فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 440

الحكيم ودماثة القديس، فقد كتب عنه والد أحد تلاميذه يقول:"إنه يسير في طريق الوداعة والتأدب. وله علم بكل موضوع وذاكرة قوية، كما يبدو أن معرفته بالأشياء لا ينضب"

معينها. ألا نرى فيه رجلا عظيما يظهر في عصرنا؟"."

وكان أيضًا من بين الأقلية التي فهمت كونوفشيوس رجل مسن تتلمذ أحفاده على يدي كونوفشيوس. وكثيرًا ما استمع هذا الرجل المسن إلى دروس العلم المتجول. ونصح مواطنيه من سكان المدينة أن يجلسوا مثله عند قدمي المعلم."أيها الصحاب، لماذا تغتمون لنكبة هذا الرجل وسوء طالعه؟ لقد فشل العالم في الاهتداء إلى قيم الحياة الحقيقية. إن السماء تستخدم هذا الرجل كناقوس يعلن رسالة الله".

ولكن الغالبية العظمى من الناس، مثل حكامهم، استمروا في منازعاتهم الداخلية وحروبهم

الخارجية. فلم تكن لهم آذان ليستمعوا إلى كونفوشيوس. وكان هو كمخلوق آدمي يعيش في وسط غابة من الوحوش. وحدث مرة بينما كان يعبر برية جبلية أن رأى امرأة تبكي وهي راكعة إلى جانب قبر جديد. فسألها قائلا:"فيم حزنك وبكاؤك أيتها المرأة؟".

"إني أبكي ولدي الذي افترسه نمر في هذه البقعة. وسبقه زوجي إلى نفس المصير. ومن قبل زوجي لقي أبوه حتفه بالطريقة عينها"

فسألها المعلم:"ولم إذن لم تنتقلوا إلى مجتمع متمدين؟"

فما كان من المرأة التي عضها الدهر بنابه إلا أن تسأله بدورها:"وأين يا سيدي يمكن أن تجد مثل ذلك المجتمع؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت