فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 144

أن تهمل نقل شيء من الأحرف السبعة"."

وقال:"لأننا إذا قلنا إن المصاحف العثمانية محتوية على جميع الأحرف السبعة، التي أنزلها الله تعالى، كان ما خالف الرسم يقطع بأنه ليس من الأحرف السبعة، وهذا قول محظور، لأن كثير مما خالف الرسم قد صحَّ عن الصحابة ـ رضي الله عنهم وعن النبي صلى الله عليه وسلم".

قال أبو مجاهد: هذا هو مقتضى التحقيق، لأن بعض أفراد الأحرف السبعة نُسخت تلاوته في العرضة الأخيرة، فلم يُقرئ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعدها، فلا يُعتبر بعد ذلك قرآنًا، ولذا لم يُكتب في المصاحف العثمانية، لأن عثمان ورهطه ـ رضوان الله عليهم ـ كانوا يتحرون كتابة ما ثبت في العرضة الأخيرة.

ومثال ذلك: ما ثبت في الصحيحين عن أبي الدرداء وابن مسعود ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ {والليل إذا يغشى والنَّهار إذا تجلَّى والذَّكر والأنثى} (1) .

ومثله: ما ثبت في الصحيحن وغيرهما عن عمر ـ رضي الله عنه ـ أنه قال:"كان مما أنزل الله آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها". هذا لفظ البخاري (2) .

(1) أخرجه البخاري في التفسير (6/ 210) . ومسلم في صلاة المسافرين (الحديث رقم: 282، 284) .

(2) البخاري في الحدود: باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت. ومسلم في الحدود أيضًا: (الحديث رقم: 1691) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت