فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 144

وعند مالك في الموطأ:"والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله تعالى لكتبتها (الشيخ والشيخة إذا زَنَيا فارجموهما البتة) فإنا قد قرأناها" (1) ، فمثل هذه الأحرف يغلب على الظن أنها مما أُنزل من القرآن قبل العرضة الأخيرة، ثم نُسخ وتُرك بعدها.

والحق الذي يعرفه كل محقق أن ما ثبت في هذه العرضة من أحرف القرآن، والذي يمثل الصيغة الكاملة الأخيرة للقرآن قد كُتب كله في المصاحف العثمانية ولم يُترك منه شيء، وقد اتفق المحققون على أن ما رواه الأئمة العشرة قد استوعب كل هذه الأحرف، واتفقوا على أن ما رواه غيرهم زائدًا على ما رووه يجملتهم إما شاذ أو منكر أو ضعيف أو موضوع.

قال الجزري:"وقول من قال إن القراءات المتواترة لا حد لها، إن أراد في زماننا فغير صحيح، لأنه لا يُوجد اليوم قراءة متواترة وراء العشر، وإن أراد في الصدر الأول فيحتمل إن شاء الله" (2) .

(1) الموطأ (2/ 824) .

(2) المنجد (ص16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت