فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 144

قرأ على ابن كثير وعلى غيره، وبينه وبين ابن كثير خلاف في أكثر من ثلاثة آلاف حرف كما زعم مكي (1) .

وثانيهما: التخفيف على تلاميذهم، واختيار ما يناسب بعضهم دون البعض، حسبما يتفرس الشيخ فيهم، أو حسبما هو المشهور من القراءات في بلد التلميذ ومصره، فيؤثر بعض تلاميذه بحروف ويؤثر الآخر بحروف أخرى، وربما قرأ عليه تلميذه بما هو معروف لديه في بلده فيسمعه الشيخ ويقره إذا وافق بعض مرواياته.

فهذا عاصم بن أبي النَّجُود يُقرئ أبا بكر بن عياش بغير ما أقرأ به حفص بن سليمان فيكون ما بينهما من الخلف أكثر من خمسمائة موضع (2) .

قال حفص:"قلتُ لعاصم: أبو بكر يخالفني، فقال: أقرأتُك بما أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب، واقرأته بما أقرأني زِرُّ بن حبيش عن عبد الله بن مسعود" (3) .

وهذا نافع بن أبي نعيم يُقرئ ربيبه قالون، ويُقرئ ورشًا، ويكون ما بينهما من الخلاف أكثر من ثلاثة آلاف حرف، كذا زعم مكي (4) .

(1) المصدر السابق (ص17) .

(2) غاية النهاية للجزري (1/ 254) .

(3) المصدر نفسه (1/ 254) .

(4) الإبانة لمكي بن أبي طالب (ص16 ـ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت