فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 144

قال: أحسنت. وإذا قال الآخر قال: كلاكما محسن، ثم يقول: إن هذا القرآن لا يختلف ولا يستشن، ولا يتفه لكثرة الرد، فمن قرأه على حرف فلا يدعه رغبة عنه، ومن قرأه على شيء من تلك الحروف التي علَّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فلا يدعه رغبة عنه فإنه من جحد بآية منه يجحد به كله، فإنما هو كقول أحدكم لصاحبه اعجل، وحيهلا، والله لو أعلم رجلًا أعلم بما أنزل على محمَّد صلى الله عليه وسلم مني لطلبته حتى أزداد علمه إلى علمي.

وقال ـ رضي الله عنه ـ: وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُعارض بالقرآن في كلّ رمضان، وإني عرضْتُ في العام قُبض فيه مرتين فأنبأني أني محسن، وقد قرأتُ من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة. هكذا في مسند الإمام أحمد (1) .

وفي رواية ابن جرير: لا تنازعوا في القرآن، فإنه لا يختلف ولا يتلاشى، ولا يتغير لكثرة الرد، وإن شريعة الإسلام وحدوده وفرائضه فيه واحدة، ولو كان شيء من الحرفين يَنْهَى عن شيء يأمر به الآخر، كان ذلك الاختلاف، ولكنه جامع ذلك كله، لا تختلف فيه الحدود ولا الفرائض، ولا شيء من شرائع الإسلام.

وفيها: وقد كنت علمْتُ أنه يُعْرَض القرآن عليه في كلّ رمضان حتى كان عام قُبض فعُرض عليه مرتين فكان إذا فرغ أقرأ عليه فيخبرني أني محسن، فمن قرأ على قراءتي فلا يدعنها رغبة عنها، ومن

(1) المسند (1/ 405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت