من باب واحد على حرف واحد (1) .
وليس في رواية عمر بن أبي سلمة اختلاف مع رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن إلا أنه قال في آخر الحديث: فإن كلًا من عند الله وما يَذَّكَّرُ إلا أولوا الألباب.
الحديث الخامس: أخرجه ابن جرير من وجهين عن شعبة: رواه في أحدهما. عن أبي إسحاق عمن سمع ابن مسعود، وفي الآخر عن عبد الرحمن بن عابس عن رجل من أصحاب ابن مسعود قال: من قرأ منكم على حرفٍ فلا يتحولنَّ منه إلى غيره (2) .
ورُويَ مطولًا، أخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن عابس قال: ثنا رجل من همدان من أصحاب عبد الله وما سماه لنا، وأخرجه ابن جرير من رواية زبيد اليامي عن علقمة النخعي (3) عن ابن مسعود وفيه يقول: إن هذا القرآن أُنزل على حروف، والله إنْ كان الرجلان ليختصمان أشدّ ما اختصما في شيء قط، فإذا قال القارئ: هذا أقرأني.
(1) أخرجه أحمد: انظر مجمع الزوائد: (7/ 152) . ولعل مقصودهم بالخبر الذي راعهم إحراق عثمان ـ رضي الله عنه ـ المصاحف.
(2) تفسير ابن جرير ط دار المعارف بمصر: (1/ 51) .
(3) في إسناده علتان: إحداهما علي بن أبي اللهيبي قال النسائي وأبو حاتم: متروك، والأخرى انقطاعه فزبيد اليامي لم يدرك علقمة. كما أن الروايات السابقة منقطعة الأسانيد إذ تدور كلها على رجل من أصحاب عبد الله لم يسمَّ، ووُصف بأنه من همدان. لكن معنى الحديث له شواهد وبعضه له أصل الصحيح.