فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 144

وإتقانهم، فكانت القراءة تنتقل عبر الصدور، فما احتاجوا للتدوين إلا عندما تفاقم الأمر على العامة، فكُتبت المصاحف العثمانية ليضبط بواسطتها الحفاظُ وما حفظوه وبلغهم من أحرف القرآن، ويجعلوها نبراسًا ومرجعًا يميزون بواسطته الثابت من المنسوخ، ولكن الناس مع ذلك احتاجوا في الصدر الأول إلى من يتلقون عنه هذه المصاحف، ويقرأون عليه ما تضمنته من أحرف قرآنية، فأرسل عثمان ـ رضي الله عنه ـ أئمة القراءة من الصحابة إلى كل مصر وناحية، فأرسل عبد الله بن السائب المخزومي إلى مكة، فلبث يُقرئ بها حتى سنة (70) من الهجرة، وأرسل المغيرة بن شهاب إلى الشام، فأقرأ بها حتى سنة (91) ، وأقرأ بها أبو الدرداء حتى سنة (32) ، وكان قد أقرأ بها أيضًا عبادة بن الصامت، ومعاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ، وكان قد أقرأ بها أيضًا عبادة بن الصامت، ومعاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ، وكان قد بعث الثلاثة عمرُ بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ، فأقرأ عبادة بحمص، وأبو الدرداء بدمشق، ومعاذ بفلسطين (1) ، وأرسل عثمانُ أيضًا أحد تلاميذه الذين تلقوا القرآن عنه وعن غيره من الصحابة، وكان متقنًا، وهو أبو عبدالرحمن السلمي، أرسله إلى الكوفة فأقرأ بها حتى سنة (74) ، ومن قبله أقرأ بها عبدُ الله بن مسعود حتى أوائل سنة ثلاثين، وأقرأ أبو موسى الأشعري بالبصرة حتى سنة (44) .

(1) طبقات بان سعد:"ط ليدن" (ج2، القسم2،ص103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت