الناس ولا تدعها مخافة وهذا هو تفسير ابن عباس الذي نقله عنه ابن جرير الطبري [1] .
وإنما ذكر ابن عباس هذا المعنى وهو قوله"لا تصل مراءاة الناس ولا تدعها مخافة"من باب بيان المعاني التي تستفاد من الآية حيت إن الجهر بالصلاة قد يكون الدافع إليه الرياء، وإخفاء الصلاة قد يكون الدافع إليه الخوف من الأعداء [2] .
وقال محمد بن سيرين: كان أبو بكر يخافت وعمر يجهر قيل لأبي بكر في ذلك فقال: أسمع من أناجي وقيل لعمر فيه فقال: أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان، وأذكر الرحمن فقيل لأبي بكر ارفع قليلا وقيل لعمر اخفض قليلا [3] .
وقال الحسن- رحمه الله-: (لا تحسن صلاتك في الجهر ولا تسئها في السر، بل اتبع طريقا وسطا يكون دائما في كل حال) [4] .
وقال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف: 55] [5] .
(1) تفسير الطبري 15 ص 187.
(2) تفسير ابن عباس ج2 ص580 ط شركة العبيكان للطباعة والنشر.
(3) أبو بكر بن العربي، أحكام القرآن ج2 ص1215.
(4) المحرر الوجيز ج5 ص530.
(5) سورة الأعراف آية 55.