بعضه من الإنكار والْمَقْت والشنآن على وجه تَسْلم به من عذاب الله - عز وجل -؟!، أمْ أنه بدَلاً مِنْ ذلك حَصَلَتْ الصُّحبَةُ والْمُسَالَمَةُ والمدَاهَنَةُ فتضَرَّرَ الْمُدَاهِن واغترَّ الْمُدَاهَن!.
وقد قال الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ [1] بعد نَقْله لكلامٍ لشيخ الإسلام ابن تيمية في الْهَجْر ومُراعاة الْمصْلَحَة فيه؛ قال - رحمه الله: (فانظُرْ أيها الْمُنْصِف بعين الإنصافِ، واحْذَر التعصُّبَ والاعتسافَ إلى ما قاله شيخ الإسلام:"مِنْ أنَّ فِي هَجْرِهِمْ عِزٌّ لِلدِّينِ" [2] ، وهَذَا إذا كانُوا مسلمين، ولكنهم أصحابُ مَعَاصٍ واقترافٍ لبعضِ الأوزار، فيجِبُ هَجْرهم واعتزالُهُم حتى يُقْلِعُوا، أمَّا الْمُشْرك والْمُبتَدِع: فلاَ نِزَاع فِي هجْرِهِمَا ولا خِلاَف فيه إلاَّ عند مَن قلَّ حظُّه ونصيبه مِنْ العِلْم الْمَوْرُوثِ عن صَفْوةِ الرُّسُلِ - صلواتُ اللهِ وسَلاَمُه عَليه -) انتهى [3] .
(1) توفي عام (1367هـ) .
(2) أنظر: «مجموع الفتاوى» ، (28/ 206) .
(3) «الدرر السنية» ، (8/ 443) .