فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10922 من 346740

أحَدٍ أو مِن بيته فصَاحِبُ ذلك مُعْلن مُجَاهر يُسَنُّ هَجْرُهُ أوْ يَجِبُ) انتهى [1] .

وَيُوضِّحُ ما تَقَدَّم قولُ شيخِ الإسلامِ - رحمه الله: (مَن أظهرَ المنكَرَ وجَب الإنكار عليه وأن يُهْجَر ويُذَمُّ على ذَلك، فهذا معنى قولهم: «مَن ألقَى جِلْبَابَ الحياءِ فلاَ غِيبَة له» بِخِلاَف مَن كان مُسْتتراً بِذَنْبه مُسْتخفياً، فإنَّ هذا يُسْتر عليه لكن يُنْصَح سِرًّا، وَيَهْجُره مَن عرفَ حَالَه حتى يَتُوبَ، وَيَذْكرُ أمْرَه على وَجْهِ النَّصِيحَةِ) انتهى [2] .

وشيخ الإسلام - رحمه الله - لَمْ يأتِ بشيءٍ مِنْ عنده في قوله: (مَنْ أظهَرَ الْمُنكَرَ وَجَبَ الإنكَارُ عليهِ) فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ؛ فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ؛ فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أضْعَفُ الإِيِمَان) [3] ؛ فحالق اللحية، ومُسبل الثياب، وشارب الدخان، وحامل الصور أو آلة التصوير، أو المتشَبِّه بالكفار في لباسهم الْمُحَرَّم، ونحو ذلك؛ كلُّ هذا داخل في قوله - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ رَأى مِنكُم مُنكَرًا .. ) الحديث.

(1) «تحفة الإخوان» ، ص (63 - 64) .

(2) «الفتاوى الكبرى» ، (4/ 413) .

(3) أخرجه مسلم برقم (49) ، وابن حبان في «صحيحه» برقم (306) ، والنسَائي في «سننه الكبرى» برقم (11739) ، وأبو داود برقم (1140) ، وابن ماجه برقم (1275) ، والترمذي برقم (2172) ، وأحمد في «مسنده» برقم (11166) ، وغيرهم؛ وكلهم من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت