فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10951 من 346740

وَيُفَضِّلُهُ عَلَى طَرِيقَةِ الْقُرْآنِ؛ وَهَؤُلاَءِ كُفَّارٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالى فِيهِمْ: {أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ .. } [1] انتهى [2] .

ويُوضِّح مقاصدَ مَن أحدثوا ما سَمَّوْه (حريةَ التعبيرِ) أنه لا مُقَابل له إلاَّ التقيُّد بالشريعة، وهم يقصدون التفَلُّت منها بألاَّ تكون ميزان أقوالهم وأفعالهم، وتأمَّل: (أَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ) وجوابه - صلى الله عليه وسلم - على ذلك حيث جاء في حديث معاذ بن جَبل، وفي آخره قال مُعاذ - رضي الله عنه: فأخَذَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلِسَانِهِ فقال (كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا) ، فقلتُ: يا نبي الله: وإنا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نتكَلَّمَ بِهِ؟!؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ!، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ!) [3] .

وآخِرُ ما بَلَغني عَمَّن يَحتج بِحُرية التعبير أنَّ ضَالاًّ يُترْجِم

(1) سورة النساء، الآية: 50.

(2) «مجموع الفتاوى» (14/ 227) ؛ وأورد ذلك الإمام محمد بن عبد الوهاب في «135 فائدة من فتاوى شيخ الإسلام» ص (27) .

(3) أخرجه النسائي في «سننه الكبرى» برقم (11394) ، وابن ماجه «سننه» برقم (3973) ، وأحمد في «مسنده» برقم (22 069) ، وعبد الرزاق في «مصنفه» برقم (20302) ، وأخرجه الترمذي في «سننه» برقم (2621) وقال: (هذا حديث حسَن صحيح) ، وصحَّحه ابن القيم في «أعلام الموقعين» (4/ 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت