فالآية دلت على أن الكفار إذا مالوا إلى الهدنة فينبغي للمسلمين قبولها والميل إليها.
قال القرطبي:"إن مالوا يعني الذين نبذ إليه عهدهم إلى المسالمة أي الصلح فمل إليها".1
وقال ابن كثير:"وإن جنحوا أي مالوا للسلم، أي المسالمة والمصالحة، والمهادنة، فمل إليها واقبل منهم ذلك".2
وقال الرازي:"معنى الآية إذا مالوا إلى الصلح، فالحكم قبول الصلح أي فمل إليه".3
وقال ابن حجر:"إن هذه الآية دالة على مشروعية المصالحة مع المشركين".4
ب - دليل مشروعيتها من السنة:
1-حديث صلح الحديبية، وهو حديث طويل والشاهد منه أنهم اصطلحوا على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس.5
1 الجامع لأحكام القرآن 8/39.
2 تفسير القرآن العظيم 2/322.
3 التفسير الكبير للفخر الرازي 4/378.
4 فتح الباري 6/275.
5 أخرجه البخاري مطولاً 3/44 باب غزوة الحديبية. ومسلم 3/1409 كتاب الجهاد باب صلح الحديبية عن أنس وأبو داود 3/210 كتاب الجهاد حديث 2766 وهذا لفظه.