فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11214 من 346740

أما الإمام أبو حنيفة فقد اشترط لتغير وصف الإسلام عن الدار ثلاثة شروط:

الأول: ظهور أحكام الكفر فيها:

وهذا الشرط يتفق مع ما قاله الجمهور من أن دار الإسلام لا تنقلب دار كفر إذا غلبت فيها أحكام الكفر، بأن تعطلت الأحكام الشرعية في جميع مجالاتها من دار الإسلام، وحلت محلها الأحكام الشركية بجميع مجالاتها - وإذا غلبت الأحكام الشركية في دار الإسلام واختفت أحكام الإسلام فهذا دليل على تسلط الكفار عليها.

الشرط الثاني: أن تكون دار الإسلام متصلة بدار الكفر: بحيث لا يكون بينهما بلد من بلاد الإسلام ويلحقهم المدد منها.

وتكون أيضا متاخمة وملاصقة لدار الكفر بحيث يتوقع الاعتداء منها على دار الإسلام في أي وقت.

الشرط الثالث: أن لا يبقى في دار الإسلام مسلم أو ذمي آمناً بالأمان الأول: ومعنى ذلك أنه لم يبق مسلم أو ذمي في دار الإسلام آمناً إلا بأمان الكفار، وبمعنى آخر أنه لم يبق الأمان الأول الذي كان للمسلم بإسلامه وللذمي بعقد الذمة قبل استيلاء الكفار عليها.1

1 انظر: بدائع الصنائع 7/130، وحاشية رد المحتار 4/174 - 175، والفتاوى الهندية 2/232، والمبسوط 10/114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت