فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11227 من 346740

لأن الحديث وارد في إثبات الاستعلاء للإسلام في جميع أنحاء الأرض، وأنه لا زال يعلو وترتفع رايته إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وأن المؤمنين هم الأعلون دائماً، وقد أخذوا منزلة الاستعلاء في الأرض بإيمانهم بالله سبحانه وتعالى، لأنه سبحانه هو الأعلى فمن كان يعبده ويؤمن به لا بد من استعلائه، وقد أثبت الله لعباده المؤمنين الإستعلاء والغلبة في الأرض بقوله: {فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ} .1

وقال: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .2

قال القرطبي:"وفي هذه الآية بيان فضل هذه الأمة لأن الله خاطبهم بما خاطب به أنبياءه، لأن قال لموسى عليه السلام: {إِنَّكَ أَنْتَ الأعْلَى} 3 أي الغالب لهم في الدنيا وفي الدرجات العلا في الجنة".4

ففي الآية الكريمة أثبت الله الاستعلاء للمؤمنين في الأرض بشرط الإيمان، فمتى توفر هذا الشرط ثبت الاستعلاء للمؤمنين في الأرض، وإذا كانت دار الإسلام لا يتوفر فيها هذا الشرط وهو الإيمان بالله، بل توفر

1 محمد: 35.

2 آل عمران: 139.

3 طه: 68.

4 انظر: الجامع لأحكام القرآن 4/217، 11/223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت