فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17490 من 346740

فهذان نموذجان يبينان لنا مقدار الخطأ الذي ينتهجه الفريقان، وعظم الجناية التي تثمر عن هذا الخطأ والأمور بخواتيمها.

لكن قد لا يتنبه البعض إلى النتيجة لأنه بمقدار الخطأ يكون مقدار الانحطاط، فإن كان الخطأ جسيما بالغ الذروة في الجسامة كانت النتيجة عاجلة ماحقة، وإن كان الخطأ أقل جسامة كانت النتيجة أبطأ لحوقا وربما بدأت عن قرب لكنها تزداد مع مرور السنين وربما القرون حتى تظهر بائسة يائسة، وقد يدرك المخلصون حينها عوج الطريق ويحاولون الإصلاح، ولكنهم قد ينجحون وفي أحايين كثيرة يخفقون.

س- بسبب كثرة الآراء في الفقه الإسلامي يلتبس علينا ما نأخذه وتمييز الصواب منه فكيف نعمل؟.

ج- الحمد لله، إذا كان المسلم يستطيع تمييز الأدلة وظهر مرجح ظاهر واضح كما في مسألة النكاح بغير ولي والتي قال بصحتها أبي حنيفة خلافا للجمهور فهنا لا يجوز له الحيد عن اتباع السنة الصحيحة الثابتة.

وما كان غير ذلك فله تقليد من شاء من أهل العلم بشرط أن يكونوا من المشهورين بالعلم تزكية أو استفاضة.

فإذا استفتى أكثر من واحد وكل أجابه بجواب مغاير للآخر فليستفت قلبه، أو يتخير ما شاء، لأن الواجب في حقه سؤال أهل العلم وقد فعل ذلك.

س- هل يجوز تقليد العلماء المتأخرين كالشوكاني وابن الأمير والمعاصرين؟

ج- الحمد لله، لا يخلو المسلم في مسألة التقليد من ثلاث حالات:

الأولى: أن يكون مجتهدا، وهذا لا يجوز له التقليد البتة، إلا إذا دهمته قضية أو استفتاء وضاق عليه الوقت فلم يتمكن من مراجعة الكتب والنظر في الأدلة فيجوز حينئذ التقليد لنفسه أو لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت