ثم بعد ذلك أنشئت المعاهد العلمية والتي كان لها أكبر الأثر في تصحيح المعتقدات والأفكار الباطلة وتوجيه شباب الأمة لطريق السنة، وعادت مناطق شاسعة للسنة بعد أن مكثت ردحا من الزمن لا تعرف إلا البدع والخرافات بشتى أشكالها ومذاهبها!!!
ومع تيسر سبل الاتصالات والمواصلات هاجر الكثير من اليمنيين -وكان قد سبقهم كثيرون- للملكة السعودية للعمل والدراسة، وعاد الكثيرون منهم يحملون العقيدة السلفية فكان منهم الأستاذ الجامعي والموظف ومدرس المدرسة وهكذا فأكملوا المشوار.
وبحمد الله إن العقيدة السنية اليوم عقيدة غالب الشباب اليمني.
نعم بقيت جزر من البدع هنا وهناك، وهذا طبيعي لأن التدافع سنة باقية إلى قيام الساعة.
س- لماذا قلّ فقهاء الشافعية في اليمن في العصور المتأخرة؟
ج- الحمد لله، يمكن أن نجيب على هذا السؤال بكلمة واحدة هي"البدعة".
البدعة التي تمثلت في أشكال عدة منها -مثلا- بدعة الموالد، فقد كان الطالب يتعلم القراءة والكتابة ثم شيئا من الفقه ثم ينطلق ليقيم الموالد هنا وهناك، وأصبح قصارى هم المتعلمين هي التعلم الذي يدر عليهم دخلا.
هذا من جانب ومن جانب آخر كان الاهتمام بحضور الموالد أو غيره من البدع أكثر بكثير من الاهتمام بالعلم وتدريسه، فأصبح العلم أمرا ثانويا.
ولا ننسى التخلف والجهل الذي عانى من الشعب اليمني لفترة طويلة، والتي تسبب فيها كثرة الحروب والمجاعات والبعد عن مراكز العلم والاختلاط بالآخرين بسبب الحصار الذي أحكمه بعض سلاطين اليمن.
كل هذا أدى أيضا إلى انتشار البدع وتجذرها في قلوب العامة تماما كما حدث في بقية العالم الإسلامي؟
س- هل يجوز تقليد المذهب الجعفري؟
ج- الحمد لله، أولا لابد أن نتعرف على المذهب الجعفري، ثم نحكم بعد ذلك.