فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30933 من 346740

أ - الْحَجْرُ:

الْحَجْرُ (بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ) :الْمَنْعُ. [1] إِلاَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ يُرِيدُونَ بِهِ الْمَنْعَ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الْمَالِيَّةِ كَالْحَجْرِ عَلَى السَّفِيهِ [2] أَوِ الْقَوْلِيَّةِ كَالْحَجْرِ عَلَى الْمُفْتِي الْمَاجِنِ. أَوِ الْعَمَلِيَّةِ كَالْحَجْرِ عَلَى الطَّبِيبِ الْجَاهِل. [3] وَالْمُرَادُ مِنَ الْحَجْرِ تَعْوِيقُ التَّصَرُّفِ، لاَ تَعْوِيقُ الشَّخْصِ الَّذِي يُقْصَدُ حَبْسُهُ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الاِحْتِبَاسِ وَالْحَجْرِ، أَنَّ الْحَجْرَ مَنْعُ شَخْصٍ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ رِعَايَةً لِمَصْلَحَتِهِ. وَبِذَلِكَ يَكُونُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الاِحْتِبَاسَ هُوَ مَنْعٌ لِصَالِحِ الْمُحْتَبِسِ (بِكَسْرِ الْبَاءِ) ،وَالْحَجْرَ مَنْعٌ لِصَالِحِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ.

ب - الْحَصْرُ:

الْحَصْرُ (بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ) :الْمَنْعُ وَالْحَبْسُ. [4] وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} [الإسراء:8] أَيْ سِجْنًا وَحَبْسًا. [5] وَاسْتَعْمَل الْفُقَهَاءُ الإِْحْصَارَ فِي الْمَنْعِ عَنِ الْمُضِيِّ فِي أَفْعَال الْحَجِّ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِنَ الْعَدُوِّ، أَمْ بِالْحَبْسِ، أَمْ بِالْمَرَضِ. [6]

وَيَجْتَمِعُ الْحَصْرُ وَالْحَبْسُ فِي أَنَّهُ يُرَادُ بِهِمَا الْمَنْعُ .. وَيَفْتَرِقُ الْحَصْرُ عَنِ الْحَبْسِ فِي أَنَّ الْمُحْصَرَ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ مُتَمَكَّنٍ مِنْهُ بِخِلاَفِ الْمَحْبُوسِ. [7] فَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الاِحْتِبَاسِ وَالْحَصْرِ، أَنَّ الْحَصْرَ هُوَ الْحَبْسُ مَعَ التَّضْيِيقِ، وَالتَّضْيِيقُ لاَ يَرِدُ إِلاَّ عَلَى ذِي رُوحٍ، وَالاِحْتِبَاسُ يَرِدُ عَلَى ذِي الرُّوحِ وَغَيْرِهِ، كَمَا لاَ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ فِي الاِحْتِبَاسِ تَضْيِيقٌ.

(1) - القاموس المحيط مادة (حجر) .

(2) - أسنى المطالب للأنصاري 2/ 405.

(3) - حاشية ابن عابدين 6/ 147.

(4) - المصباح المنير مادة (حصر) .

(5) - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (3/ 344) وتفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (14/ 507) وتفسير الماوردي = النكت والعيون (3/ 231)

(6) - التعريفات للجرجاني ص 12، وفتح القدير لابن الهمام 2/ 296.

(7) - الفروق في اللغة للعسكري ص 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت